بِهَا قَالَ دُونَكُمْ هَذِهِ فَلَمَّا كَانَ الْغَدُ نَحَرَ لَهُمْ أُخْرَى ثُمَّ حَبَسَتْهُمُ « 1 » السَّمَاءُ الْيَوْمَ الثَّالِثَ فَنَحَرَ لَهُمْ ثَالِثَةً فَأَتَاهُمْ فَقَالَ دُونَكُمْ هَذِهِ ثُمَّ إِنَّ السَّمَاءَ أَقْلَعَتْ « 2 » فَلَمَّا أَرَادَ قَيْسٌ أَنْ يَرْتَحِلَ وَكَانَ جَوَاداً وَضَعَ عِشْرِينَ ثَوْباً مِنْ ثِيَابِ مِصْرَ وَأَرْبَعَةَ آلَافِ دِرْهَمٍ عِنْدَ امْرَأَةِ الرَّجُلِ وَقَالَ لَهَا إِذَا جَاءَ صَاحِبُكِ فَادْفَعِي هَذِهِ إِلَيْهِ وَخَرَجَ قَيْسُ بْنُ سَعْدٍ فَمَا أَتَتْ « 3 » إِلَّا سَاعَةٌ حَتَّى لَحِقَهُ الرَّجُلُ صَاحِبُ الْمَنْزِلِ عَلَى فَرَسٍ وَمَعَهُ رُمْحٌ وَالثِّيَابُ وَالدَّرَاهِمُ بَيْنَ يَدَيْهِ فَقَالَ : يَا هَؤُلَاءِ خُذُوا ثِيَابَكُمْ وَدَرَاهِمَكُمْ فَقَالَ قَيْسٌ انْصَرِفْ أَيُّهَا الرَّجُلُ فَإِنَّا لَمْ نَكُنْ لِنَأْخُذَهَا فَقَالَ الرَّجُلُ وَاللَّهِ لَتَأْخُذَنَّهَا « 4 » فَعَجِبَ قَيْسٌ مِنْهُ ثُمَّ قَالَ لِلَّهِ أَبُوكَ أَ لَمْ تُكْرِمْنَا وَتُحْسِنْ ضِيَافَتَنَا فَكَافَأْنَاكَ « 5 » فَلَيْسَ بِهَذَا بَأْسٌ فَقَالَ الرَّجُلُ إِنَّا لَا نَأْخُذُ لِقِرَى ابْنِ السَّبِيلِ « 6 » وَالضَّيْفِ ثَمَناً وَاللَّهِ لَا أَفْعَلُ ذَلِكَ أَبَداً فَقَالَ قَيْسٌ أَمَّا إِذْ أَبَى فَخُذُوهَا فَوَ اللَّهِ مَا فَضَلَنِي رَجُلٌ مِنَ الْعَرَبِ قَطُّ غَيْرُهُ . قَالَ وَقَالَ أَبُو مُنْذِرٍ « 7 » مَرَّ قَيْسٌ فِي طَرِيقِهِ « 8 » بِرَجُلٍ مِنْ بَلِيٍّ « 9 » يُقَالُ لَهُ الْأَسْوَدُ فَنَزَلَ بِهِ فَأَكْرَمَهُ فَلَمَّا أَرَادَ قَيْسٌ أَنْ يَرْتَحِلَ وَضَعَ عِنْدَ امْرَأَتِهِ ثِيَاباً
پاورقی
( 1 ) م « جستهم » تحريف .
( 2 ) أقلعت : انجلت .
( 3 ) ظ « فما أتى عليه » .
( 4 ) ظ « لتأخذنّه » .
( 5 ) ظ « فكافأتك » .
( 6 ) ش « الأضياف » .
( 7 ) ش « أبو المنظر » تحريف وأبو المنذر : هشام بن محمّد الكلبي .
( 8 ) التكملة من ش .
( 9 ) بلي - بفتح فكسر - : حيّ من اليمن والنسبة إليهم بلوي .