تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الغارات ( ط . ق ) — صفحة 135

مساهمون:

ص١٣٥
بْنِ أَبِي طَالِبٍ ع إِلَيْهِ بِذَلِكَ فَلَمَّا أَتَاهُ ذَلِكَ أَعْظَمَهُ وَأَكْبَرَهُ وَتَعَجَّبَ لَهُ وَدَعَا ابْنَيْهِ الْحَسَنَ وَالْحُسَيْنَ وَابْنَهُ مُحَمَّداً « 1 » وَدَعَا عَبْدَ اللَّهِ بْنَ جَعْفَرٍ فَأَعْلَمَهُمْ بِذَلِكَ وَقَالَ : مَا رَأْيُكُمْ ؟ فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ : يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ دَعْ مَا يُرِيبُكَ إِلَى مَا لَا يُرِيبُكَ اعْزِلْ قَيْسَ بْنَ سَعْدٍ عَنْ مِصْرَ فَقَالَ لَهُمْ : « إِنِّي وَاللَّهِ مَا أُصَدِّقُ بِهَذَا عَلَى قَيْسٍ » فَقَالَ لَهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ : اعْزِلْهُ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ فَوَ اللَّهِ إِنْ كَانَ مَا قَدْ قِيلَ « 1 » حَقّاً لَا يَعْتَزِلُكَ إِنْ عَزَلْتَهُ . قَالَ : وَإِنَّهُمْ لَكَذَلِكَ إِذْ أَتَاهُمْ كِتَابٌ مِنْ قَيْسِ بْنِ سَعْدٍ فِيهِ
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
أَمَّا بَعْدُ فَإِنِّي أُخْبِرُ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ أَكْرَمَهُ اللَّهُ أَنَّ قِبَلِي رِجَالًا مُعْتَزِلِينَ سَأَلُونِي أَنْ أَكُفَّ عَنْهُمْ وَأَنْ أَدَعَهُمْ عَلَى حَالِهِمْ حَتَّى يَسْتَقِيمَ أَمْرُ النَّاسِ فَنَرَى وَيَرَوْنَ وَقَدْ رَأَيْتُ أَنْ أَكُفَّ عَنْهُمْ وَأَلَّا أَعْجَلَ وَأَنْ أَتَأَلَّفَهُمْ فِيمَا بَيْنَ ذَلِكَ لَعَلَّ اللَّهَ أَنْ يُقْبِلَ بِقُلُوبِهِمْ وَيُفَرِّقَهُمْ عَنْ ضَلَالَتِهِمْ إِنْ شَاءَ اللَّهُ وَالسَّلَامُ . فَقَالَ لَهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ : مَا أَخْوَفَنِي يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ أَنْ يَكُونَ هَذَا مِمَّا اتُّهِمَ عَلَيْهِ إِنَّكَ إِنْ أَطَعْتَهُ فِي تَرْكِهِمْ وَاعْتِزَالِهِمْ اسْتَشْرَى « 2 » الْأَمْرُ وَتَفَاقَمَتِ الْفِتْنَةُ وَقَعَدَ عَنْ بَيْعَتِكَ كَثِيرٌ مِمَّنْ تُرِيدُهُ عَلَى الدُّخُولِ فِيهَا وَلَكِنْ « 3 » مُرْهُ « 4 » بِقِتَالِهِمْ فَكَتَبَ إِلَيْهِ عَلِيٌّ ع :
هامش
( 1 ) التكملة من ش . ( 2 ) استشرى : تفاقم وعظم . ( 3 ) ما بين المعقوفين ساقط وأعدناه من ش . ( 4 ) ظ « فمره » .
الغارات ( ط . ق ) — صفحة 135 | إبراهيم بن محمد الثقفي الكوفي / السيد عبد الزهراء الحسيني الخطيب / السيد عبد الزهراء الحسيني