ولاية قيس بن سعد بن عبادة « 1 » الأنصاري رحمه الله « 2 » مصر
وكان قيس بن سعد رحمه الله من مناصحي علي بن أبي طالب ع فلما قام علي « 3 » استعمله على مصر .
عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ « 4 » قَالَ : لَمَّا قُتِلَ عُثْمَانُ وَوُلِّيَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ ص دَعَا قَيْسَ بْنَ سَعْدٍ فَقَالَ : « سِرْ إِلَى مِصْرَ فَقَدْ وَلَّيْتُكَهَا وَاخْرُجْ إِلَى رَحْلِكَ « 5 » فَاجْمَعْ فِيهِ مِنْ ثِقَاتِكَ وَمَنْ أَحْبَبْتَ أَنْ يَصْحَبَكَ حَتَّى تَأْتِيَهَا وَمَعَكَ جُنْدٌ فَإِنَّ ذَلِكَ أَرْهَبُ لِعَدُوِّكَ وَأَعَزُّ لِوَلِيِّكَ فَإِذَا أَنْتَ قَدِمْتَهَا إِنْ شَاءَ اللَّهُ فَأَحْسِنْ إِلَى الْمُحْسِنِ وَاشْتَدَّ عَلَى الْمُرِيبِ وَارْفُقْ بِالْخَاصَّةِ وَالْعَامَّةِ فَإِنَّ الرِّفْقَ يُمْنٌ » « 6 »
هامش
( 1 ) قيس بن سعد بن عبادة الأنصاري الخزرجي كان من فضلاء الصحابة ، وأحد الدهاة العرب ، وكرمائهم ، وكان من ذوي الرأي الصائب والمكيدة في الحرب مع النجدة والشجاعة ، وكان شريف قومه غير مدافع ومن بيت سيادتهم ، صحب عليا وشهد معه حروبه ، ولم يزل معه حتّى قتل ، فصار مع الحسن عليه السلام توفّي سنة 59 أو 60 ( أسد الغابة 4 / 215 ) .
( 2 ) ظ « رحمة اللّه عليه »
( 3 ) كلمة « علي » لا توجد في م .
( 4 ) هو سهل بن سعد الساعدي الصحابيّ المشهور وفي السند حذف من تصرف الناسخ كما أشرنا إلى ذلك غير مرّة ، وما في المتن نقله ابن أبي الحديد عن « الغارات » في شرح نهج البلاغة 2 / 22 فما بعدها بتفاوت يسير نشير إلى بعضه في الهامش تحت رمز ش .
( 5 ) ش « إلى ظاهر المدينة » .
( 6 ) الرفق : ضد العنف ، يقال رفق به وأرفقه وترفق به كلّ ذلك بمعنى واحد ، واليمن -