ثُمَّ إِنَّ الْمُسْلِمِينَ مِنْ بَعْدِهِ اسْتَخْلَفُوا امْرَءَيْنِ مِنْهُمْ صَالِحَيْنِ عَمِلَا بِالْكِتَابِ وَأَحْسَنَا السِّيرَةَ وَلَمْ يَتَعَدَّيَا السُّنَّةَ ثُمَّ تَوَفَّاهُمَا اللَّهُ فَرَحِمَهُمَا اللَّهُ ثُمَّ وَلِيَ مِنْ بَعْدِهِمَا وَالٍ أَحْدَثَ أَحْدَاثاً فَوَجَدَتِ الْأُمَّةُ عَلَيْهِ مَقَالًا فَقَالُوا ثُمَّ نَقَمُوا عَلَيْهِ فَغَيَّرُوا ثُمَّ جَاءُونِي فَبَايَعُونِي فَأَسْتَهْدِى اللَّهَ الْهُدَى وَأَسْتَعِينُهُ عَلَى التَّقْوَى أَلَا وَإِنَّ لَكُمْ عَلَيْنَا الْعَمَلَ بِكِتَابِ اللَّهِ وَسُنَّةِ رَسُولِهِ وَالْقِيَامَ بِحَقِّهِ وَالنُّصْحَ لَكُمْ بِالْغَيْبِ
وَاللَّهُ الْمُسْتَعانُ
وَ
حَسْبُنَا اللَّهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ
وَقَدْ بَعَثْتُ إِلَيْكُمْ قَيْسَ بْنَ سَعْدٍ الْأَنْصَارِيَّ « 1 » أَمِيراً فَوَازِرُوهُ وَأَعِينُوهُ عَلَى الْحَقِّ وَقَدْ أَمَرْتُهُ بِالْإِحْسَانِ إِلَى مُحْسِنِكُمْ وَالشِّدَّةِ عَلَى مُرِيبِكُمْ وَالرِّفْقِ بِعَوَامِّكُمْ وَخَوَاصِّكُمْ وَهُوَ مِمَّنْ أَرْضَى هَدْيَهُ وَأَرْجُو صَلَاحَهُ وَنَصِيحَتَهُ « 2 » نَسْأَلُ « 3 » اللَّهَ لَنَا وَلَكُمْ عَمَلًا زَاكِياً وَثَوَاباً جَزِيلًا وَرَحْمَةً وَاسِعَةً وَالسَّلَامُ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَةُ اللَّهِ وَبَرَكَاتُهُ وَكَتَبَ عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي رَافِعٍ فِي صَفَرٍ سَنَةَ سِتٍّ وَثَلَاثِينَ » . قَالَ لَمَّا فَرَغَ مِنْ قِرَاءَةِ الْكِتَابِ « 4 » قَامَ قَيْسُ بْنُ سَعْدٍ خَطِيباً فَحَمِدَ اللَّهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ وَقَالَ : الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَمَاتَ الْبَاطِلَ وَأَحْيَا الْحَقَّ وَكَبَتَ الظَّالِمِينَ . أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا بَايَعْنَا خَيْرَ مَنْ نَعْلَمُ « 5 » بَعْدَ نَبِيِّنَا ص فَقُومُوا فَبَايِعُوا عَلَى كِتَابِ اللَّهِ وَسُنَّةِ نَبِيِّهِ فَإِنْ نَحْنُ لَمْ نَعْمَلْ فِيكُمْ
هامش
( 1 ) « الأنصاري » ساقطة من م .
( 2 ) ظ « نصحه » .
( 3 ) ظ « أسأل » .
( 4 ) ما بين القوسين ساقط من ظ .
( 5 ) ظ « يعلم » .