تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الغارات ( ط . ق ) — صفحة 125

مساهمون:

ص١٢٥
إِلَيْهِ فَلَمَّا سَارُوا إِلَى عُثْمَانَ فَحَصَرُوهُ وَكَانَ هُوَ حِينَئِذٍ بِمِصْرَ وَثَبَ عَلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي سَرْحٍ « 1 » أَحَدِ بَنِي عَامِرِ بْنِ لُؤَيٍّ وَهُوَ عَامِلُ عُثْمَانَ يَوْمَئِذٍ عَلَى مِصْرَ فَطَرَدَهُ « 2 » مِنْهَا وَصَلَّى بِالنَّاسِ فَخَرَجَ ابْنُ أَبِي سَرْحٍ مِنْ مِصْرَ وَنَزَلَ عَلَى تُخُومِ أَرْضِ مِصْرَ مِمَّا يَلِي فِلَسْطِينَ وَانْتَظَرَ مَا يَكُونُ مِنْ أَمْرِ عُثْمَانَ فَطَلَعَ عَلَيْهِ رَاكِبٌ فَقَالَ يَا عَبْدَ اللَّهِ مَا وَرَاءَكَ ؟ خَبِّرْنَا بِخَبَرِ النَّاسِ فَقَالَ اقْعُدْ قَتَلَ الْمُسْلِمُونَ عُثْمَانَ فَقَالَ ابْنُ أَبِي سَرْحٍ
إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ راجِعُونَ
يَا عَبْدَ اللَّهِ ثُمَّ صَنَعُوا مَا ذَا ؟ قَالَ بَايَعُوا ابْنَ عَمِّ رَسُولِ اللَّهِ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ ع
هامش
المراد به محمّد بن يوسف بن ثابت الأنصاري الخزرجي وقد ورد غير مرة في أسانيد تاريخ الطبريّ أيضا . عباس بن سهل السعدي مات في حدود سنة 120 وكان منقطعا إلى ابن الزبير ( تقريب التهذيب 1 / 397 وتهذيب التهذيب ) . ( 1 ) عبد اللّه بن سعد بن أبي سرح العامري ، كان أخا عثمان من الرضاعة ، وكان من المنافقين الكفّار آمن النبيّ صلّى اللّه عليه وسلم الناس كلّهم إلّا أربعة نفر وامرأتين أمر بقتلهم ولو تحت استار الكعبة منهم عبد اللّه فاختبأ عبد اللّه عند عثمان فغيّبه حتّى أتى به بعد ما اطمأن أهل مكّة فأوقفه على النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلم ؟ ؟ ؟ منه فصمت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلم طويلا ثمّ قال : نعم فلما انصرف عثمان قال صلّى اللّه عليه وآله لمن حوله : ( ما صمت إلّا ليقوم إليه بعضكم فيضرب عنقه ) فقال رجل من الأنصار فهلّا أومأت إليّ يا رسول اللّه فقال : ( إنّ النبيّ لا يكون له خائنة الأعين ) ولاه عثمان مصر سنة 25 بعد أن عزل عمرو بن العاص عنها فأقام بها ثمّ وفد على عثمان واستخلف على مصر السائب بن هشام بن عمرو العامري فوثب عليه محمّد بن حذيفة واستولى على مصر ورجع ابن سرح فمنعه محمّد من الدخول فمضى إلى عسقلان فأقام بها حتّى قتل عثمان توفي عبد اللّه بعد ان استولى معاوية وقيل توفّي سنة 37 بعسقلان ( الاستيعاب 2 / 378 والإصابة حرف العين ق 1 ) وسيأتي ذكر لعبد اللّه بن أبي سرح في غارة الضحّاك بن قيس . ( 2 ) ظ « فطردوهم » .