مِنْ قُرَيْشٍ قَوْمٌ يَكُونُونَ فِي آخِرِ الزَّمَانِ يَتَّخِذُونَ الْمَالَ دُولَةً « 1 » وَيَقْتُلُونَ الرِّجَالَ » فَقَالَ الْأَوْسُ بْنُ حَجَرٍ الثُّمَالِيُّ « 2 » : إِذًا نُقَاتِلُهُمْ وَكِتَابِ اللَّهِ قَالَ : « كَذَبْتَ وَكِتَابِ اللَّهِ »
قَالَ : حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ بَكْرٍ الْبَجَلِيُّ « 3 » عَنْ أَبِيهِ قَالَ : كُنَّا عِنْدَ عَلِيٍّ ع فِي الرَّحْبَةِ « 4 » فَأَقْبَلَ رَهْطٌ « 5 » فَسَلَّمُوا فَلَمَّا رَآهُمْ عَلِيٌّ ع أَنْكَرَهُمْ فَقَالَ : « مِنْ أَهْلِ الشَّامِ أَنْتُمْ أَمْ مِنْ أَهْلِ الْجَزِيرَةِ ؟ » قَالُوا : بَلْ مِنْ أَهْلِ الشَّامِ مَاتَ أَبُونَا وَتَرَكَ مَالًا كَثِيراً وَتَرَكَ أَوْلَاداً رِجَالًا وَنِسَاءً وَتَرَكَ فِينَا خُنْثَى لَهُ حَيَاءٌ كَحَيَاءِ « 6 » الْمَرْأَةِ وَذَكَرٌ كَذَكَرِ الرَّجُلِ فَأَرَادَ الْمِيرَاثَ كَرَجُلٍ مِنَّا فَأَبَيْنَا عَلَيْهِ فَقَالَ ع « فَأَيْنَ كُنْتُمْ عَنْ مُعَاوِيَةَ ؟ » فَقَالُوا قَدْ أَتَيْنَاهُ فَلَمْ يَدْرِ مَا يَقْضِي بَيْنَنَا فَنَظَرَ عَلِيٌّ ع يَمِيناً وَشِمَالًا وَقَالَ :
هامش
( 1 ) الدولة في المال بالضمّ وبالفتح في الحرب ، وقيل : كلتاهما في المال وفي الحرب سواء ، والمعنى أنّها مرّة لهؤلاء ومرّة لهؤلاء .
( 2 ) ظ « اليماني » .
( 3 ) الحسن بن بكر البجلي مجهول .
( 4 ) الرحبة - بالفتح - وهي الساحة والمراد بها هنا رحبة المسجد وقد جاءت في أخبار أمير المؤمنين في غير مورد من هذا الكتاب وغيره .
( 5 ) الرهط : ما دون العشرة من الرجال لا يكون فيهم امرأة قال تعالى :وَكانَ فِي الْمَدِينَةِ تِسْعَةُ رَهْطٍفجمع وليس لهم واحد من لفظهم ويجمع الرهط على أرهط ، وأرهاط ، وأراهط .
( 6 ) ظ « حيا كحيا المرأة » خطأ قال الأزهري : « حياء الناقة والشاة وغيرهما ممدود إلّا أن يقصره شاعر ضرورة وما جاء عن العرب إلّا ممدودا وانما سمي حياء باسم الحياء من الاستحياء لأنّه يستر من الآدمي ويكنى عنه من الحيوان ويستفحش التصريح بذكره واسمه الموضوع له ويستحيى من ذلك ويكنى عنه » ( لسان العرب 14 / 291 مادة « حيا » .