تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الغارات ( ط . ق ) — صفحة 107

مساهمون:

ص١٠٧
شُرَيْحٌ لِرُكْبَتَيْهِ « 1 » سَأَلَهُ فَقَالَ لَهُ عَلِيٌّ ع : « أَنْتَ أَقْضَى الْعَرَبِ » « 2 » وَعَنِ الْأَصْبَغِ بْنِ نُبَاتَةَ « 3 » : أَنَّ رَجُلًا سَأَلَ عَلِيّاً ع عَنِ الرُّوحِ قَالَ : « لَيْسَ هُوَ جَبْرَئِيلَ » قَالَ عَلِيٌّ ع : جَبْرَئِيلُ مِنَ الْمَلَائِكَةِ وَالرُّوحُ غَيْرُ جَبْرَئِيلَ » وَكَانَ الرَّجُلُ شَاكّاً فَكَبُرَ ذَلِكَ عَلَيْهِ فَقَالَ : لَقَدْ قُلْتُ شَيْئاً عَظِيماً وَمَا أَحَدٌ مِنَ النَّاسِ يَزْعُمُ أَنَّ الرُّوحَ غَيْرُ جَبْرَئِيلَ قَالَ عَلِيٌّ ع : « أَنْتَ ضَالٌّ تَرْوِي عَنْ أَهْلِ الضَّلَالِ يَقُولُ اللَّهُ لِنَبِيِّهِ :
أَتى أَمْرُ اللَّهِ فَلا تَسْتَعْجِلُوهُ سُبْحانَهُ وَتَعالى عَمَّا يُشْرِكُونَ يُنَزِّلُ الْمَلائِكَةَ بِالرُّوحِ مِنْ أَمْرِهِ عَلى مَنْ يَشاءُ مِنْ عِبادِهِ
« 4 » فَالرُّوحُ غَيْرُ الْمَلَائِكَةِ وَقَالَ :
لَيْلَةُ الْقَدْرِ خَيْرٌ مِنْ أَلْفِ
هامش
( 1 ) ظ « لركبته » . ( 2 ) لعلّه من باب الاستنكار أو أن القائل شريح ولفظة « عليّ عليه السلام » زائدة ، وإلّا فكيف يكون شريح أقضى العرب وعلي « سيد العرب » و « اقضى الأمّة » كما روى ذلك طائفة من المحدّثين على اختلاف مذاهبهم ، وفي أسد الغابة 2 / 394 بترجمته : « إنّه أعلم الخلق بالقضاء ، وقال له علي : ( يا شريح أنت اقضى العرب ) اه - ولا أدري كيف التطبيق بين قول عليّ عليه السلام هذا وبين قوله له في شيء أخطأ فيه : ( أخطأ العبد الأبظر ) وانظر تاج العروس 3 / 52 مادة ( بظر ) . ( 3 ) الأصبغ بن نباتة - بضم النون - المجاشعي الكوفيّ من كبّار التابعين ومن خواص أصحاب أمير المؤمنين عليه السلام ومن شرطة الخميس ، اخذ عن أمير المؤمنين كثيرا وقد سمع منه كثيرا وروى بعض كلامه وخطبه وعمّر بعده ( انظر مصادر نهج البلاغة وأسانيده 1 / 49 ) وقد نقل الذهبي في ميزان الاعتدال 1 / 271 مطاعن القوم فيه لأنّه فتن بحبّ علي فأتى بالطامات بحسب ما يقولون ! توفي رحمه اللّه في أوائل القرن الثاني . ( 4 ) النحل 1 و 2 .