لَا يَعْنِيكَ » قَالَ : وَاللَّهِ إِنَّ مَا سَأَلْتُكَ عَنْهُ لَيَعْنِينِي قَالَ : « إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ يَقُولُ :
وَجَعَلْنَا اللَّيْلَ وَالنَّهارَ آيَتَيْنِ فَمَحَوْنا آيَةَ اللَّيْلِ
« 1 » هُوَ « 2 » السَّوَادُ الَّذِي فِي جَوْفِ الْقَمَرِ » قَالَ : فَمَا الْمَجَرَّةُ ؟ قَالَ : « يَا وَيْلَكَ سَلْ تَفَقُّهاً وَلَا تَسْأَلْ تَعَنُّتاً يَا وَيْلَكَ سَلْ عَمَّا يَعْنِيكَ » قَالَ : فَوَ اللَّهِ إِنَّ مَا سَأَلْتُكَ عَنْهُ لَيَعْنِينِي قَالَ : « إِنَّهَا شَرَجُ « 3 » السَّمَاءِ وَمِنْهَا فُتِحَتِ السَّمَاءُ
بِماءٍ مُنْهَمِرٍ
زَمَنَ الْغَرَقِ عَلَى قَوْمِ نُوحٍ » قَالَ : فَمَا قَوْسُ قُزَحٍ ؟ قَالَ : « وَيْلَكَ لَا تَقُلْ : قَوْسُ قُزَحَ فَإِنَّ قُزَحَ الشَّيْطَانُ وَلَكِنَّهَا الْقَوْسُ وَهِيَ أَمَانُ أَهْلِ الْأَرْضِ فَلَا غَرَقَ بَعْدَ قَوْمِ نُوحٍ » قَالَ : فَكَمْ بَيْنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ ؟ قَالَ : « مَدُّ الْبَصَرِ « 4 » وَدَعْوَةٌ بِذِكْرِ اللَّهِ فَيُسْمَعُ لَا تَقُولُ غَيْرَ « 5 » ذَلِكَ فَاسْمَعْ لَا أَقُولُ غَيْرَ ذَلِكَ » قَالَ : فَكَمْ بَيْنَ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ ؟ قَالَ : « مَسِيرَةُ يَوْمٍ لِلشَّمْسِ تَطْلُعُ مِنْ مَطْلَعِهَا فَتَأْتِي مَغْرِبَهَا مَنْ حَدَّثَكَ غَيْرَ ذَلِكَ كَذَبَ » قَالَ : فَمَنِ الْأَخْسَرُونَ أَعْمَالًا
الَّذِينَ ضَلَّ سَعْيُهُمْ فِي الْحَياةِ الدُّنْيا وَهُمْ يَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ يُحْسِنُونَ صُنْعاً
« 6 » ؟
هامش
( 1 ) الإسراء من الآية / 12 .
( 2 ) الزيادة اقتضاها السياق وقد وردت كذلك في غير هذا الخبر ( انظر تفسير البرهان للسيّد البحرانيّ 1 / 600 ) .
( 3 ) ظ « شرح » والشرج : مسيل الماء من الحرّة إلى السهل ، وفي القاموس أنّه مجرّة السماء ، ولا يخفي ان هذا من متشابه الأخبار فاللازم وضعه في باحة الإمكان أو يذر في سنبل خصوصا وان السائل أعمى سأل عن عمياء .
( 4 ) ساقط من ظ .
( 5 ) ظ « عن ذلك » .
( 6 ) الكهف : 103 .