الْقَرْنَيْنِ ؟ قَالَ : « رَجُلٌ بَعَثَهُ اللَّهُ إِلَى قَوْمِهِ فَكَذَّبُوهُ وَضَرَبُوهُ عَلَى قَرْنِهِ فَمَاتَ ثُمَّ أَحْيَاهُ اللَّهُ فَبَعَثَهُ إِلَى قَوْمِهِ فَكَذَّبُوهُ وَضَرَبُوهُ عَلَى قَرْنِهِ فَمَاتَ ثُمَّ أَحْيَاهُ اللَّهُ فَهُوَ ذُو الْقَرْنَيْنِ وَضَرْبَتَاهُ قَرْنَاهُ » وَفِي غَيْرِ هَذَا الْحَدِيثِ « وَفِيكُمْ مِثْلُهُ » « 1 »
عَنْ عَامِرٍ الشَّعْبِيِّ « 2 » : أَنَّهُ سَأَلَهُ يَعْنِي ابْنَ الْكَوَّاءِ فَقَالَ : يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ أَيُّ خَلْقِ اللَّهِ أَشَدُّ ؟ قَالَ : « إِنَّ أَشَدَّ خَلْقِ اللَّهِ عَشَرَةٌ الْجِبَالُ الرَّوَاسِي وَالْحَدِيدُ تُنْحَتُ بِهِ الْجِبَالُ وَالنَّارُ تَأْكُلُ الْحَدِيدَ وَالْمَاءُ يُطْفِئُ النَّارَ وَالسَّحَابُ الْمُسَخَّرُ
بَيْنَ السَّماءِ وَالْأَرْضِ
يَحْمِلُ الْمَاءَ وَالرِّيحُ تُقِلُّ السَّحَابَ وَالْإِنْسَانُ يَغْلِبُ الرِّيحَ يَتَّقِيهَا بِيَدَيْهِ وَيَذْهَبُ لِحَاجَتِهِ وَالسُّكْرُ يَغْلِبُ الْإِنْسَانَ وَالنَّوْمُ يَغْلِبُ السُّكْرَ وَالْهَمُّ يَغْلِبُ النَّوْمَ فَأَشُدُّ خَلْقِ رَبِّكَ الْهَمُّ »
وَعَنِ الشَّعْبِيِّ قَالَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ ع : « سَلُونِي » فَجَثَا
هامش
( 1 ) يعني نفسه عليه السلام قال ابن الأثير في النهاية 4 / 51 و 52 . مادة « قرن » وفيه أنّه - يعني النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلم - قال لعلي ( إنّ لك بيتا في الجنة وانّك ذو قرنيها » أي طرفي الجنّة وجانبيها ، وقال أبو عبيد وأنا أحسب أنّه أراد أنّه ذو قرني الأمّة فاضمر - إلى أن قال - ومنه حديث علي وذكر قصّة ذي القرنين ثمّ قال :
« وفيكم مثله » فيرى أنّه أراد نفسه لأنّه ضرب على رأسه ضربتين إحداهما يوم الخندق والأخرى ضربة ابن ملجم ، وفي تاج العروس في ( قرن ) : وذو القرنين لقب علي بن أبي طالب كرّم اللّه تعالى وجهه ورضي عنه لقوله صلّى اللّه عليه وسلّم : ( إن لك بيتا في الجنة - ويروى : كنزا - وانك لذو قرنيها » أي ذو طرفي الجنة وملكها الأعظم تسلك ملك جميع الجنة كما سلك ذو القرنين جميع الأرض .
وانظر الفائق للزمخشري 2 / 327 مادة « قرن » .
( 2 ) الشعبي تقدم فيما مضى .