اللَّهَ وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ يَسْتَحِقَّ الشُّكْرَ مِنَ اللَّهِ بِحُسْنِ الْجَزَاءِ وَمَنْ يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ يُعَايِنْ عُسْرَ الْحِسَابِ لَدَى اللِّقَاءِ قَضَاءً بِالْعَدْلِ عِنْدَ الْقِصَاصِ بِالْحَقِّ يَوْمَ إِفْضَاءِ الْحَقِّ إِلَى الْخَالِقِ أَمَّا بَعْدُ فَمُنْصِتٌ « 1 » سَامِعٌ لِوَاعِظٍ نَفَعَهُ إِنْصَاتُهُ وَصَامِتٌ ذُو لُبٍّ شُغِلَ قَلْبُهُ بِالْفِكْرِ فِي أَمْرِ اللَّهِ حَتَّى أَبْصَرَ فَعَرَفَ فَضْلَ طَاعَتِهِ عَلَى مَعْصِيَتِهِ وَشَرَفَ نَهْجِ ثَوَابِهِ عَلَى احْتِلَالٍ مِنْ عِقَابِهِ وَمُحَيَّرٌ « 2 » النَّائِلُ رِضَاهُ عِنْدَ الْمُسْتَوْجِبِينَ غَضَبَهُ عِنْدَ تَزَايُلِ الْحِسَابِ وَشَتَّى بَيْنَ الْخَصْلَتَيْنِ وَبَعِيدٌ تَقَارُبُ مَا بَيْنَهُمَا أُوصِيكُمْ بِتَقْوَى اللَّهِ بَارِئِ الْأَرْوَاحِ وَفَالِقِ الْإِصْبَاحِ »
عَنْ أَبِي سَلَّامٍ الْكِنْدِيِّ « 3 » قَالَ : كَانَ عَلِيٌّ ع يُعَلِّمُنَا الصَّلَاةَ عَلَى النَّبِيِّ ص يَقُولُ : قُولُوا « 4 » « اللَّهُمَّ دَاحِيَ الْمَدْحُوَّاتِ « 5 » وَبَارِئَ الْمَسْمُوكَاتِ « 6 » وَجَابِلَ الْقُلُوبِ عَلَى فِطْرَتِهَا « 7 » شَقِيِّهَا وَسَعِيدِهَا اجْعَلْ شَرَائِفَ « 8 » صَلَوَاتِكَ وَنَوَامِيَ « 9 » بَرَكَاتِكَ وَرَأْفَةَ
هامش
( 1 ) كأنّه تقسيم للناس فهم بين منصت وصامت إلخ .
( 2 ) ظ « ومجر » تحريف إلّا إذا قلنا : أنّ الياء ساقطة .
( 3 ) أبو سلام الكندي هو الأسود بن هلال المحاربي الكوفيّ قال ابن حجر في تقريب التهذيب 1 / 77 : « مخضرم ثقة جليل » توفّي سنة 84 والكندي إمّا نسبة إلى كندة ، أو محرّفة عن الكوفيّ .
( 4 ) ذكرنا مصادر هذه الصلوات في مصادر نهج البلاغة وأسانيده 2 / 70 .
( 5 ) المدحوات : المبسوطات وأراد منها الأرضين .
( 6 ) المسموكات : المرفوعات وأصلها سمك : أي رفع وارد السماوات .
( 7 ) جابل : خالق ، والفطرة : أوّل حالات المخلوق التي يكون عليها في بدء خلقته .
( 8 ) الشرائف جمع شريف .
( 9 ) النوامي : الزوائد .