تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الغارات ( ط . ق ) — صفحة 91

مساهمون:

ص٩١
بهما الأنعام السائمة « 1 » كذلك يموت العلم بموت حامليه اللهم بلى « 2 » لا تخلو الأرض من قائم لله بحجة إما ظاهرا مشهورا وإما خائفا مغمورا « 3 » لئلا تبطل حجج الله وبيناته وكم ذا وأين أولئك أولئك والله الأقلون عددا والأعظمون عند الله قدرا بهم يحفظ الله حججه وبيناته حتى يودعها نظراءهم « 4 » ويزرعوها في قلوب أشباههم هجم بهم العلم على حقيقة الأمر فباشروا روح اليقين فاستلانوا ما استوعره المترفون « 5 » وأنسوا بما استوحش منه الجاهلون صحبوا الدنيا بأبدان أرواحها معلقة بالمحل الأعلى أولئك خلفاء الله في أرضه والدعاة إلى دينه آه آه شوقا إلى رؤيتهم أَسْتَغْفِرُ اللَّهَ لِي وَلَكَ انْصَرِفْ إِذَا شِئْتَ » « 6 »

خطبة لأمير المؤمنين علي ع

حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ قَالَ : حَدَّثَنَا الْحَسَنُ قَالَ : حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ قَالَ : أَخْبَرَنِي الْحُسَيْنُ بْنُ هَاشِمٍ « 7 » قَالَ : وَحَدَّثَنِي أَبُو زَكَرِيَّا الْحَرِيرِيُّ عَنْ أَصْحَابِهِ قَالَ :
هامش
( 1 ) السائمة : التي ترسل للمرعى ولا تحتاج علف . ( 2 ) في ظ « بلى اللّهم » . ( 3 ) مغمورا : غمره الخوف من الظالمين حتّى احتجب فهو لا يظهر . ( 4 ) ظ « حتى يودعها مودعها في نظرائهم » . ( 5 ) استلانوا : عدوه لينا بينما أهل الترف والنعيم عدوّ ذلك وعرا حسنا . ( 6 ) قال ابن أبي الحديد م 4 / 311 : « هذه الكلمة - يعني انصرف إذا شئت - من محاسن الآداب ، ومن لطائف الكلم لأنّه لم يقتصر على أن قال : انصرف كيلا يكون أمرا وحكما بالانصراف لا محالة فيكون فيه نوع علو عليه فاتبع ذلك بقوله : إذا شئت ، ليخرجه من ذل الحكم وقهر الأمر إلى عزّة المشيئة والاختيار » وللّه فطنة ابن أبي الحديد على هذا الاستنباط . ( 7 ) ما بين المعقوفين ساقط من م وقد تقدم الحسين بن هاشم في بعض الاسناد .