ذهبا ، فقلت : لا يا ربّ ، ولكن أشبع يوما وأجوع يوما ، فإذا جعت . .
تضرّعت إليك وذكرتك ، وإذا شبعت . . شكرتك وحمدتك » .
وعن ابن عبّاس رضي اللّه تعالى عنهما قال : كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم ذات يوم وجبريل على الصّفا ، فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : « يا جبريل ؛ والّذي بعثك بالحقّ ما أمسى لآل محمّد سفّة « 1 » من دقيق ، ولا كفّ من سويق « 2 » » .
فلم يكن كلامه بأسرع من أن سمع هدّة من السّماء أفزعته ، فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : « أمر اللّه القيامة أن تقوم ؟ » .
قال : لا ، ولكن أمر إسرافيل فنزل إليك حين سمع كلامك .
فأتاه إسرافيل ، فقال : إنّ اللّه تعالى قد سمع ما ذكرت فبعثني إليك بمفاتيح خزائن الأرض ، وأمرني أن أعرض عليك : إن أردت أن أسيّر معك جبال تهامة زمرّدا وياقوتا ، وذهبا وفضة . . فعلت ، فإن شئت : نبيّا ملكا ، وإن شئت نبيّا عبدا ؟
فأومأ إليه جبريل أن تواضع .
فقال : « بل نبيّا عبدا » ( ثلاثا ) . رواه الطّبرانيّ بإسناد حسن .
وللّه درّ الأبوصيريّ حيث قال :
وراودته الجبال الشّمّ من ذهب * عن نفسه فأراها أيّما شمم )
هامش
( 1 ) قبضة .
( 2 ) دقيق الشعير المقلو ، ويكون من القمح ، والأكثر جعله من الشعير .