وكان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم يأكل خبز الشّعير غير منخول ، وربّما وقف في حلقه فلا يسيغه إلّا بجرعة من ماء .
وعن سهل بن سعد رضي اللّه تعالى عنهما أنّه قيل له : أكل رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم النّقيّ « 1 » يعني : الحوّارى ؟ « 2 »
فقال سهل : ما رأى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم النّقيّ حتّى لقي اللّه عزّ وجلّ .
فقيل له : هل كانت لكم مناخل على عهد رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم ؟
قال : ما كانت لنا مناخل .
قيل : كيف كنتم تصنعون بالشّعير ؟
قال : كنّا ننفخه فيطير منه ما طار ، ثمّ نعجنه .
وفي رواية له : هل كانت لكم في عهد رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم مناخل ؟
فقال : ما رأى النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم منخلا من حين ابتعثه اللّه تعالى حتّى قبضه اللّه تعالى .
وقال أنس رضي اللّه تعالى عنه : ما أعلم أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم رأى رغيفا مرقّقا حتّى لحق باللّه ، ولا رأى شاة سميطا بعينه حتّى لحق باللّه . رواه البخاريّ .
هامش
( 1 ) الخبز المنقّى من النخالة ؛ أي : المنخول دقيقه .
( 2 ) هو ما حوّر من الدقيق بنخله مرارا ، وهذه الزيادة التفسيرية من كلام الراوي .