وأمّا خبز رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم :
فعن ابن عبّاس رضي اللّه تعالى عنهما قال : كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم يبيت اللّيالي المتتابعة طاويا « 1 » هو وأهله ؛ لا يجدون عشاء ، وكان أكثر خبزهم خبز الشّعير .
وعن عائشة رضي اللّه تعالى عنها قالت : ما شبع آل محمّد صلّى اللّه عليه وسلّم من خبز الشّعير يومين متتابعين حتّى قبض رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم .
وعن سليم بن عامر [ رحمه اللّه تعالى ] قال : سمعت أبا أمامة [ الباهليّ ] رضي اللّه تعالى عنه يقول : ما كان يفضل « 2 » عن أهل بيت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم خبز الشّعير .
وعن عائشة رضي اللّه تعالى عنها : ما رفع عن مائدته صلّى اللّه عليه وسلّم كسرة خبز حتّى قبض .
وقد ورد عنها أيضا [ رضي اللّه تعالى عنها ] أنّها قالت : توفّي رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم وليس عندي شيء يأكله ذو كبد إلّا شطر شعير في رفّ لي - أي : نصف وسق - فأكلت منه حتّى طال عليّ فكلته ففني « 3 » .
هامش
( 1 ) طاويا : خالي البطن جائعا .
( 2 ) أي : ما كان يزيد عن كفايتهم ، بل كان ما يجدونه لا يشبعهم في الأكثر .
( 3 ) زادت في رواية : ( فيا ليتني لم أكله ) . والبركة تكون في كيل الطعام عند البيع والشراء ، أما عند الإنفاق فإن الكيل سبب لذهاب البركة ، وفي هذا الأمر أسرار للبركة غفل عنها المسلمون اليوم . . واللّه المستعان .