تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نور الأبصار في مناقب آل بيت النبي المختار ( ص ) — صفحة 493

مساهمون:

ص٤٩٣
عونا لبنت بري إلى أماكنهم وكان يوما مشهودا بين الأولياء ثم إن سيدي أحمد البدوي رضي اللّه عنه رأى الهاتف في منامه يقول يا أحمد سر إلى طندتا فإنك تقيم بها وتربي بها رجالا وأبطالا عبد العال وعبد الوهاب وعبد المجيد وعبد المحسن وعبد الرحمن وكان ذلك في شهر رمضان سنة أربع وثلاثين وستمائة فدخل رضي اللّه عنه مصر ثم قصد طندتا فدخل على الحال مسرعا إلى دار شخص من مشايخ البلد اسمه ابن شحيط فصعد إلى سطح غرفته وكان طول نهاره وليله واقفا شاخصا ببصره إلى السماء وقد انقلب سواد عينيه حمرة تتوقد كالجمرة وكان يمكث أربعين يوما فأكثر لا يأكل ولا يشرب ولا ينام ولا ينزل من السطح وخرج إلى ناحية فيشي المنارة فتبعه الأطفال فكان منهم عبد العال وعبد المجيد فورمت عين سيدي أحمد البدوي رضي اللّه عنه فطلب من سيدي عبد العال بيضة يعملها على عينه فقال وتعطيني الجريدة الخضراء التي معك فقال له سيدي أحمد رضي اللّه عنه نعم فأعطاها له فذهب إلى أمه فقال لها هاهنا بدوي عينه توجعه وطلب مني بيضة وأعطاني هذه الجريدة فقالت ما عندي شيء فرجع فأخبر سيدي أحمد البدوي رضي اللّه عنه بذلك فقال اذهب فأتني بواحدة من الصومعة فرجع سيدي عبد العال فوجد الصومعة قد ملئت بيضا فأخذ له واحدة منها وخرج بها إليه ثم إن سيدي عبد العال تبع سيدي أحمد رضي اللّه عنه من ذلك الوقت ولم تقدر أمه على تخليصه منه فكانت تقول يا بدوي الشوم علينا فكان سيدي أحمد رضي اللّه عنه إذا بلغه ذلك يقول لو قالت يا بدوي الخير كانت أصدق ثم أرسل إليها يقول لها إنه ولدي من يوم قرن الثور وكانت أم عبد العال قد وضعته في معلف الثور وهو رضيع فطأطأ الثور ليأكل فدخل قرنه في القماط فشال عبد العال على قرنه وهاج فلم يقدر أحد على تخليصه منه فمد سيدي أحمد البدوي رضي اللّه عنه يده وهو بالعراق فخلصه من القرن فتذكرت أم عبد العال الواقعة واعتقدته من ذلك اليوم ولم يزل سيدي أحمد على السطوح مدة اثنتي عشرة سنة وكان سيدي عبد العال يأتي إليه بالرجل أو الطفل فيطأطئ من السطوح فينظر إليه نظرة واحدة فيملؤه مددا ويقول لعبد العال اذهب به إلى بلد كذا أو موضع كذا فكانوا