تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نور الأبصار في مناقب آل بيت النبي المختار ( ص ) — صفحة 491

مساهمون:

ص٤٩١

( الثالث من الأربعة الأقطاب سيدي أحمد البدوي رضي اللّه عنه )

وهو أحمد بن علي بن إبراهيم بن محمد بن أبي بكر بن إسماعيل بن عمر بن علي بن عثمان ابن حسين بن محمد بن موسى بن يحيى بن عيسى بن علي بن محمد بن حسن بن جعفر بن علي بن موسى بن جعفر الصادق بن محمد الباقر بن علي زين العابدين ابن الحسين بن عليّ بن أبي طالب كرم اللّه وجهه المعروف بالشيخ أبي الفتيان الشريف العلوي السيد أحمد البدوي الملثم المعتقد ، والمشهور أن سلفه رضي اللّه عنه تحوّل من الحجاز إلى بلاد المغرب ثم خرج أبوه علي بن إبراهيم من فاس في سنة ثلاث وستمائة ومعه أولاده وامرأته فاطمة بنت محمد بن أحمد بن عبد اللّه وأولاده كلهم منها وهم الحسن ومحمد وفاطمة وزينب ورقية وفضة وأحمد البدوي صاحب الترجمة يريدون الحج فحج بهم في سنة سبع وستمائة والسيد أحمد البدوي كان عمره إحدى عشرة سنة وأقام بمكة وعرف بالبدوي لكثرة ما كان يتلثم وعرض عليه أخوه التزويج فامتنع وأخذه تحت كنفه وأقرأه القرآن واشتهر بمكة بالشجاعة وسمي العطاب والغضبان ثم حدث له حال في نفسه فتغيرت أحواله واعتزل الناس ولزم الصمت وكان لا يتكلم إلا بالإشارة فقيل له في منامه أن سر إلى طندتا وبشر بحال يكون له وذلك في ليلة الأحد عاشر محرم سنة ثلاث وثلاثين وستمائة فسار هو وأخوه حسن من مكة في شهر ربيع الأوّل إلى العراق ودخل بغداد وجال في البلاد ثم عاد حسن إلى مكة وتأخر أحمد بعده ثم لحق به وقدم مكة ولزم الصيام والقيام حتى كان يطوي أربعين يوما لا يتناول فيها طعاما ولا شرابا وفي أكثر أوقاته يكون شاخصا ببصره إلى السماء وقد صارت عيناه تتوقدان كالجمر ثم سار من مكة في سنة أربع وثلاثين وستمائة يريد مصر ونزل ناحية طندتا في رابع عشر ربيع الأول سنة سبع وثلاثين وستمائة وأكثر من الصياح ليلا ونهارا وأقام بعد ذلك بطندتا كذا نقل عن المقريزي وغيره . وفي طبقات الشعراني ما نصه وكان مولده رضي اللّه عنه بمدينة فاس بالمغرب لأن أجداده انتقلوا أيام الحجاج إليها حين أكثر القتل في الشرفاء فلما بلغ سبع سنين سمع أبوه قائلا يقول له في منامه يا علي انتقل من هذه البلاد إلى مكة المشرفة فإن لنا في
نور الأبصار في مناقب آل بيت النبي المختار ( ص ) — صفحة 491 | مؤمن بن حسن مؤمن الشبلنجي