سيدي أحمد البدوي رضي اللّه عنه وصلّى بهم إماما فلما انقضت الصلاة تعلق الشيخ ابن دقيق العيد بأذياله وكشف رأسه وجعل يقبل يديه ورجليه ويبكي ويستغفر ويعتذر وأنصف من نفسه قال فأقبل عليه سيدي أحمد رضي اللّه عنه وقال له ارجع عما كنت فيه ولا تعد إلى مثله فقال له السمع والطاعة يا سيدي فدفعه الشيخ دفعة لطيفة وقال اذهب إلى بيتك فإن عيالك في انتظارك قال فلم يشعر ابن دقيق العيد بنفسه إلا وهو واقف بباب داره بمصر فأقام مدة ببيته لا يخرج منه لما جرى له مع سيدي أحمد البدوي رضي اللّه عنه قال صاحب الجواهر السنية أخبرنا بهذه الكرامة الفقيه الأجل الرضي شمس الدين محمد المعروف بالحلبي قال كنت أحضر مجلس الشيخ زين الدين بن النقاش المكنى بأبي هريرة بجامع أحمد بن طولون وكنت إذ ذاك شابا فذكر لأهل مجلسه هذه الكرامة وذلك بعد أن قال لأهل مجلسه يا أهل المجلس ما تقولون في سيدي أحمد البدوي ؟ فسكتوا فأعاد عليهم ذلك ثانيا وثالثا وهم يسكتون فقال لهم كان رجلا صالحا واتفق له مع الشيخ تقي الدين بن دقيق العيد كذا وكذا وحكى لنا هذه الحكاية من أولها إلى آخرها وقال إن هذه الكرامة صحيحة فإن الشيخ ذكر هذه الحكاية بنفسه عن نفسه . ( الثانية ) أن الشيخ ابن دقيق العيد كان قد أرسل إلى سيدي عبد العزيز الديريني رضي اللّه عنه وقال له امتحن لي هذا الرجل الذي اشتغل الناس بأمره عن هذه المسائل فإن أجابك عنها فهو ولي للّه تعالى فمضى إليه سيدي عبد العزيز وسأله عنها فأجاب عنها بأحسن جواب وقال هذا الجواب مسطر في كتاب الشجرة فوجدوه في الكتاب كما قال وكان سيدي عبد العزيز إذ سئل عن سيدي أحمد رضي اللّه عنه يقول هو بحر لا يدرك له قرار كذا في الطبقات . ( الثالثة ) قال الشعراني في الطبقات شاهدت أنا بعيني سنة خمس وأربعين وتسعمائة أسيرا على منارة سيدي عبد العال رضي اللّه عنه مغلولا مقيدا وهو مخبط العقل فسألته عن ذلك فقال بينا أنا في بلاد الإفرنج آخر الليل توجهت إلى سيدي أحمد فإذا أنا به فأخذني وطار بي في الهواء فوضعني هاهنا فمكث يومين ورأسه دائرة عليه من شدة الخطفة كذا في الطبقات . ( الرابعة ) قال الشعراني في
نور الأبصار في مناقب آل بيت النبي المختار ( ص ) — صفحة 496
مساهمون: مؤمن بن حسن مؤمن الشبلنجي
ص٤٩٦