يسمون أصحاب السطح وكان رضي اللّه عنه لم يزل متلثما بلثامين فاشتهى سيدي عبد المجيد رضي اللّه عنه يوما رؤية وجه سيدي أحمد البدوي رضي اللّه عنه فقال يا سيدي أريد أن أرى وجهك أعرفه فقال يا عبد المجيد كل نظرة برجل فقال يا سيدي أرنيه ولو أموت فكشف له اللثام الفوقاني فصعق ومات في الحال وكان في طندتا سيدي حسن الصائغ الأخنائي وسيدي سالم المغربي فلما قرب سيدي أحمد رضي اللّه عنه من مصر أول مجيئه من العراق قال سيدي حسن رضي اللّه عنه ما بقي لنا إقامة صاحب البلد قد جاء فخرج إلى ناحية اخنا وضريحه بها مشهور إلى الآن ومكث سيدي سالم رضي اللّه عنه فسلم لسيدي أحمد رضي اللّه عنه ولم يتعرض له فأقره سيدي أحمد رضي اللّه عنه وقبره في طندتا مشهور وأنكر عليه بعضهم فسلب وانطفأ اسمه وذكره ومنهم صاحب الإيوان العظيم بطندتا المسمى بوجه القمر كان وليّا عظيما فثار عنده الحسد ولم يسلم الأمر لقدرة اللّه تعالى فسلب وموضعه الآن بطندتا مأوى للكلاب ليس فيه رائحة صلاح ولا مدد فكان الخطباء بطندتا انتصروا له وعملوا له وقتا وأنفقوا عليه أموالا وبنوا الزاوية مأذنة عظيمة فرفسها سيدي عبد العال رضي اللّه عنه برجله فغارت إلى وقتنا هذا وكان الملك الظاهر بيبرس أبو الفتوحات يعتقد سيدي أحمد رضي اللّه عنه اعتقادا عظيما وكان ينزل لزيارته ولما قدم من العراق خرج هو وعسكره من مصر ليتلقوه وأكرموه غاية الإكرام .
( صفته رضي اللّه عنه ) كان غليظ الساقين طويل الذراعين كبير الوجه أكحل العينين طويل القامة قمحي اللون وكان في وجهه ثلاث نقط من أثر جدري في خده اليمين واحدة وفي خده الأيسر ثنتان أقنى الأنف على أنفه شامتان من كل ناحية شامة سوداء أصغر من العدسة وكان بين عينيه جرح موسى جرحه ولد أخيه الحسين بالأبطح لما كان بمكة ولم يزل من حين كان صغيرا باللثامين ولما حفظ القرآن العظيم اشتغل بالعلم مدة على مذهب الإمام الشافعي رضي اللّه عنه حتى حدث له حادث الوله وكان إذا لبس ثوبا أو عمامة لا يخلعها لغسل ولا لغيره حتى تذوب فيبدلونها له بغيرها والعمامة التي يلبسها الخليفة في كل سنة في المولد هي
نور الأبصار في مناقب آل بيت النبي المختار ( ص ) — صفحة 494
مساهمون: مؤمن بن حسن مؤمن الشبلنجي
ص٤٩٤