عمامة الشيخ بيده وأما البشت الصوف الأحمر فهو من لباس سيدي عبد العال رضي اللّه عنه اه من طبقات الشعراني .
( كرامات ) : الأولى أن الشيخ تقي الدين بن دقيق العيد قاضي القضاة بالديار المصرية سمع الشيخ وأحواله فنزل إليه واجتمع به بناحية طندتا وقال له يا أحمد هذا الحال الذي أنت فيه ما هو مشكور فإنه مخالف للشرع الشريف فإنك لا تصلي ولا تحضر الجماعة وما هذه طريقة الصالحين فالتفت إليه سيدي أحمد البدوي رضي اللّه عنه وقال له اسكت وإلا أطير دقيقك ودفعه دفعة فلم يشعر بنفسه إلا وهو في جزيرة واسعة ولم يعلم لها طولا ولا عرضا فأقبل يلوم نفسه ويعاتبها وهو ذاهل العقل غائب عن الصواب ويقول ما لي ولمعارضة أولياء اللّه تعالى فلا حول ولا قوة إلا باللّه العلي العظيم وصار يبكي ويستغيث ويبتهل إلى اللّه تعالى فبينما هو كذلك إذ ظهر له رجل له هيبة ووقار وسلم عليه فرد عليه السلام وقام إليه وجعل يقبل يديه ورجليه فقال له ما قضيتك ؟ فأخبره بخبره مع سيدي أحمد البدوي فقال له لقد وقعت في أمر عظيم أتدري كم بينك وبين القاهرة قال لا واللّه قال بينك وبينها سفر ستين سنة فازداد هما على همه وغما على غمه وكبر في قلبه الخوف وقال يا ترى من يخلصني من هذه الورطة إنا للّه وإنا إليه راجعون وأقبل على الرجل يقول له أرشدني يرحمك اللّه فقال له هوّن عليك الأمر فما يحصل لك إلا الخير إن شاء اللّه تعالى قال وكيف لي بذلك ؟ فأخذ بيده وأراه قبة كبيرة وقال له ترى هذه القبة اذهب إليها واجلس فيها فإن سيدي أحمد البدوي يصلي فيها العصر بجماعة من الرجال ويودعونه وينصرف كل واحد منهم إلى حال سبيله فإذا صليت معهم فتعلق به وتملق بين يديه وقبل يديه ورجليه واكشف رأسك وتأدب معه وقل له أستغفر اللّه وأتوب إليه ولا أعود لما صدر مني فإذا رأى منك ذلك فإنه يقبل عليك ويردك إلى موضعك إن شاء اللّه تعالى وكان الرجل الذي أتى الشيخ ابن دقيق العيد هو الخضر عليه السلام فامتثل الشيخ تقي الدين ابن دقيق العيد أمره ومشى إلى القبة وجلس فيها على وضوء ينتظر قدوم الجماعة فما كان إلا هنيهة حتى أقبلت الجماعة من كل جانب ومكان وأقيمت الصلاة فتقدم
نور الأبصار في مناقب آل بيت النبي المختار ( ص ) — صفحة 495
مساهمون: مؤمن بن حسن مؤمن الشبلنجي
ص٤٩٥