بنتي فقيل له إن هذا مارد من مردة الصين فقال له ما حملك على أن اختطفت هذه من تحت ركاب القطب فقال إنها وقعت في نفسي فأمر به فضربت عنقه وأعطاني ابنتي فقلت ما رأيت مثل الليلة من امتثالك أمر الشيخ عبد القادر فقال نعم إنه في داره ينظر إلى مردة الجن وهم بأقصى الأرض فيفرون من هيبته وإن اللّه تعالى إذا أقام قطبا مكنه من الجن والإنس كذا في حياة الحيوان في حرف الجيم عند الكلام على الجن . ( الثانية ) جاءت امرأة بولدها إلى الشيخ عبد القادر رضي اللّه عنه وقالت له إني رأيت قلب ابني هذا شديد التعلق بك وقد خرجت عن حقي فيه للّه عزّ وجلّ ولك فاقبله فقبله وأمره بالمجاهدة وسلوك الطريق فدخلت عليه أمه يوما فوجدته نحيلا مصفرّ اللون من آثار الجوع والسهر ووجدته يأكل قرصا من شعير فدخلت على الشيخ عبد القادر رضي اللّه عنه فوجدت بين يديه إناء فيه عظام دجاجة مصلوقة قد أكلها فقالت يا سيدي تأكل لحم الدجاج ويأكل ابني خبز الشعير فوضع الشيخ يده على تلك العظام وقال قومي بإذن اللّه تعالى الذي يحيي العظام وهي رميم فقامت دجاجة سوية فقال الشيخ رضي اللّه عنه إذا صار ابنك يفعل هكذا فليأكل ما شاء اللّه كذا في حياة الحيوان . ( الثالثة ) قال الشيخ الدميري في حياة الحيوان أيضا روينا بالسند الصحيح أن الشيخ عبد القادر الجيلي قدس اللّه روحه جلس يوما يعظ وكانت الريح عاصفة فمرت على مجلسه حدأة طائرة فصاحت فشوّشت على الحاضرين ما هم فيه فقال الشيخ يا ريح خذي رأس هذه الحدأة فوقعت لوقتها في ناحية ورأسها في ناحية فنزل الشيخ عن الكرسي وأخذها بيده وأمر يده الأخرى عليها وقال بسم اللّه الرحمن الرحيم فحييت وطارت والناس يشاهدون ذلك انتهى . ( الرابعة ) سقط عليه رضي اللّه عنه وهو يدرس حية ففر من حضر منها فدخلت في ذيله وخرجت من طوقه والتفّت غلى عنقه فلم يقطع كلامه ولم يتغير ثم قامت بين يديه تكلمه بكلام لا يفهم وانصرفت فسئل عن ذلك فقال قالت اختبرت عدة أولياء فلم أجد كثباتك فقلت ما أنت إلا دويدة يحركك القضاء والقدر كذا في درر الأصداف . ( الخامسة ) توضأ رضي اللّه عنه يوما فبال عليه عصفور فرفع رأسه إليه وهو طائر فوقع ميتا فغسل الثوب ثم
نور الأبصار في مناقب آل بيت النبي المختار ( ص ) — صفحة 488
مساهمون: مؤمن بن حسن مؤمن الشبلنجي
ص٤٨٨