تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نور الأبصار في مناقب آل بيت النبي المختار ( ص ) — صفحة 489

مساهمون:

ص٤٨٩
باعه وتصدق بثمنه وقال هذا بهذا كذا في طبقات الشعراني ، وفيه وكان رضي اللّه عنه يقول : يا رب كيف أهدي إليك روحي وقد صح بالبرهان أن الكل لك ، وكان رضي اللّه عنه يتكلم في ثلاثة عشر علما وكانوا يقرءون عليه في مدرسته درسا من التفسير ودرسا من الحديث ودرسا من المذهب ودرسا من الخلاف وكانوا يقرءون عليه طرفي النهار التفسير وعلوم الحديث والمذهب والخلاف والأصول والنحو اه . قال ابن الحاج في شرح رسالة ابن باديس حضر يوما مجلسه الشيخ أبو الفرج بن الجوزي رضي اللّه عنه ففسر الشيخ عبد القادر رضي اللّه عنه آية وذكر فيها وجوها وإلى جانب الشيخ أبي الفرج من يسأله أتعرف هذا القول فيقول نعم إلى أن بلغ أحد عشر يعرفها أبو الفرج ثم زاد الشيخ حتى انتهى إلى أربعين وجها وعزا كل وجه إلى قائله فاشتد تعجب الشيخ أبي الفرج من كثرة علم الشيخ ثم قال نترك المقال ونرجع للأحوال لا إله إلا اللّه محمد رسول اللّه فاضطرب الناس اضطرابا شديدا ومزق أبو الفرج ثوبه اه . ومن كلامه رضي اللّه عنه زيادة على ما سبق : احذروا ولا تأمنوا ولا تضيفوا إلى أنفسكم حالا ولا مقالا ولا تدعوها ولا تخبروا بما يطلعكم اللّه تعالى عليه من الأحوال فإن كل يوم هو في شأن . وقال رضي اللّه عنه لا تشك ضرا نزل بك لغير اللّه تعالى وإن يمسسك اللّه بضر فلا كاشف له إلا هو واحذر أن تشكو ضيق رزقك وعندك قوت فربما عسر عليك أسباب الرزق عقوبة على كفرانك . وقال رضي اللّه عنه النعم واصلة إليك اجتلبتها أم لا والبلوى حاصلة بك وإن كرهتها فسلم للّه في الكل يفعل اللّه ما يشاء فإن أتتك نعمة فاشتغل بالذكر والشكر أو بلوى فبالصبر والموافقة وأعلى منهما الرضا والتلذذ بالقضاء . وكان رضي اللّه عنه يقول ارض بالدون ولا تنازع ربك في قضائه فيقصمك ولا تغفل عنه فيسلبك ولا تقل في دينه بهواك فيرديك ولا تسكن إلى نفسك فتبلى بها وبمن هو شر منها ولا تظلم أحدا ولو بسوء ظنك به وحملك له على محامل السوء فإنه لا يجاوز بك ظلم ظالم . وكان رضي اللّه عنه يقول إذا وجدت في قلبك بغض شخص أو حبه فاعرض أفعاله على الكتاب والسنة فإن كانت محبوبة فيهما فأحبه وإن كانت مكروهة فاكرهه لئلا تحبه بهواك
نور الأبصار في مناقب آل بيت النبي المختار ( ص ) — صفحة 489 | مؤمن بن حسن مؤمن الشبلنجي