تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نور الأبصار في مناقب آل بيت النبي المختار ( ص ) — صفحة 482

مساهمون:

ص٤٨٢
سيدي فتكون واحد لهذا المريض المسكين فقال لا كرامة ولا عزازة تريد أن أكون سيئ الأدب لي إرادة وله إرادة ثم قرأ :
أَلا لَهُ الْخَلْقُ وَالْأَمْرُ تَبارَكَ اللَّهُ رَبُّ الْعالَمِينَ
« 1 » أي يعقوب الرجل المسكين في أحواله إذا سأل حاجة وقضيت له نقص تمكنه درجة فقلت أراك تدعو عقب الصلاة وكل وقت قال ذاك الدعاء تعبد وامتثال ودعاء الحاجات له شروط وهو غير هذا الدعاء ثم بعد يومين شفي ذلك المريض انتهى . ( تنبيه ) ابن السبكي المذكور هو صاحب جمع الجوامع وولده التاج السبكي أخذ عن ابن الرفعة وقد رأيت بعضهم نسب له الأبيات المشهورة وهي :
سهري لتنقيح العلوم ألذ لي * من وصل غانية وطيب عناق
وصرير أقلامي على أوراقها * أحلى من الدوكاء والعشاق
وألذ من نقر الفتاة لدفّها * نقري لألقي الرمل عن أوراق
وتمايلي طربا لحل عويصة * في الدرس أشهى من مدامة ساقي
وأبيت سهران الدجى وتبيته * نوما وتبغي بعد ذاك لحاقي
قال يعقوب الخادم رضي اللّه عنه ولما مرض سيدي أحمد رضي اللّه عنه مرض الموت قلت له تجلى العروس في هذه المرة قال نعم فقلت له لما ذا فقال جرت أمور اشتريناها بالأرواح وذلك أنه أقبل على الخلق بلاء عظيم فتحملته عنهم وشريته بما بقي من عمري فباعني وكان يمرغ وجهه وشيبته على التراب ويبكي ويقول العفو العفو ويقول اللهم اجعلني سقف البلاء عن هؤلاء الخلق وكان مرض الشيخ رضي اللّه عنه بالبطن فكان يخرج منه كل يوم ما شاء اللّه فبقي به المرض شهرا فقيل له من أين هذا كله ولك عشرون يوما لا تأكل ولا تشرب فقال له يا أخي هذا اللحم يندفع ويخرج ولكن قد ذهب اللحم وما بقي إلا المخ واليوم نخرج وغدا نعبر على اللّه تعالى فخرج منه شيء أبيض مرتين أو ثلاثا وانقطع ثم توفي يوم الخميس وقت الظهر ثاني عشر جمادى الأولى سنة سبعين وخمسمائة وكان يوما مشهودا وكان آخر كلمة قالها أشهد أن لا إله إلا اللّه وأشهد أن محمدا رسول اللّه ودفن في قبر
هامش
( 1 ) سورة الأعراف 54 .
نور الأبصار في مناقب آل بيت النبي المختار ( ص ) — صفحة 482 | مؤمن بن حسن مؤمن الشبلنجي