أمامه وكل واحد منهم على رأسه عمامة خضراء وإنما اختيرت العلامة الخضراء للأشراف لأن الأسود شعار بني العباس والأصفر شعار اليهود والأزرق شعار النصارى والأحمر مختلف فيه انتهى وفيها قال جماعة من الشعراء من ذلك قول جابر بن عبد اللّه الأندلسي الأعمى صاحب شرح الألفية المشهور بالأعمى والبصير :
جعلوا لأبناء الرسول علامة * إن العلامة شأن من لم يشهر
نور النبوة في وسيم وجوههم * يغني الشريف عن الطراز الأخضر
وقال الأديب شمس الدين محمد بن إبراهيم الدمشقي :
أطراف تيجان أتت من سندس * خضر بأعلام على الأشراف
والأشرف السلطان خصهم بها * شرفا ليعرفهم من الأطراف
وغاية القول أنه لا بأس بها لكل شريف سواء كان من ذرية الحسنين أم لا ولا يمنع من لبسها أحد من الناس إلا لغرض شرعي ( التاسع والعاشر ) هل يدخلون في الوصية على الأشراف والوقف عليهم ؟ والجواب إن وجد في كلام الموصي والواقف نص يقتضي دخولهم أو خروجهم اتبع وإلا فلا والعمدة في ذلك العرف وعرف مصر من عهد الدولة الفاطمية إلى الآن أن الشريف لقب لكل حسني وحسيني خاصة فلا يدخلون على مقتضى هذا العرف . قال الشعراني في مننه أخبرني سيدي علي الخواص رحمه اللّه تعالى أن السيدة زينب المدفونة بقناطر السباع ابنة الإمام علي رضي اللّه عنه وكرم اللّه وجهه وأنها في هذا المكان بلا شك وكان رضي اللّه عنه يخلع نعله من عتبة الدرب ويمشي حافيا حتى يجاوز مسجدها ويقف تجاه وجهها ويتوسل بها إلى اللّه تعالى في أن يغفر له اه وفي لواقح الأنوار أن زينب المدفونة بقناطر السباع أخت الحسين رضي اللّه عنهما وفي الطبقات للشعراني في ترجمة الحسين رضي اللّه عنه ما نصه وأنشدت أخته زينب المدفونة بقناطر السباع من مصر المحروسة برفع صوت ورأسها خارج من الخباء :