تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نور الأبصار في مناقب آل بيت النبي المختار ( ص ) — صفحة 380

مساهمون:

ص٣٨٠
من كروب الزمان فتوجهت إلى مقام السيدة زينب المذكورة وأنشدتها هذه القصيدة فانجلى عني الكرب ببركتها وهي :
آل طه لكم علينا الولاء * لا سواكم بما لكم آلاء
مدحكم في الكتاب جاء مبينا * أنبأت عنه ملة سمحاء
حبكم واجب على كل شخص * حدثتنا بضمنه الأنباء
إنني لست أستطيع امتداحا * لعلاكم وأنتم البلغاء
كيف مدحي يفي بعلياء من قد * عجزت عن بلوغه الفصحاء
مدحكم إنما يريد بليغ * وقفت عند حده الشعراء
شرفت مصرنا بكم آل طه * فهنيئا لنا وحق الهناء
منكم بضعة الإمام علي * سيف دين لمن به الاهتداء
خيرة اللّه أفضل الرسل طرّا * من له في يوم المعاد اللواء
زينب فضلها علينا عميم * وحماها من السقام شفاء
كعبة القاصدين كنز أمان * وهي فينا اليتيمة العصماء
وهي بدر بلا خسوف وشمس * دون كسف ولبضعة الزهراء
وهي ذخري وملجئي وأماني * ورجائي ونعم ذاك الرجاء
قد أنخت الخطوب عند حماها * فعسى تنجلي بها الضراء
ليس إلاك وصلتي لنبي * خمدت عند نصره الأعداء
من كراماتها الشموس أضاءت * أين منها السها وأين السماء
من أتاها وصدره ضاق ذرعا * من عسير أو ضاق عنه الفضاء
حلت الخطب مسرعا وجلته * فانجلى عنه عسره والعناء
لا يضاهي آل النبي وصيف * لا يوفي كمالهم أدباء
شرفت منهم النفوس وساروا * حيثما أشرفوا فهم شرفاء
وعليهم جلالة وفخار * ووقار وهيبة وضياء
نوروا الكون بعد كان ظالما * إذ أضاءت ذمارهم الغراء
كل مدح مقصر بعلاهم * كل فرض من هديهم لألاء