تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نور الأبصار في مناقب آل بيت النبي المختار ( ص ) — صفحة 375

مساهمون:

ص٣٧٥
خاصته وممن يسعى في خدمته ومهماته أنه حضر إليه في يوم السبت وطلب الدخول لعيادته فأدخلوه عليه فوجده راقدا معتقل اللسان وزوجته وأصهاره في كبكبة واجتهاد في إخراج ما في داخل الخبايا والصناديق إلى الليوان ورأيت كوما عظيما من الأقمشة الهندية والمقصبات والكشمير والفراء من غير تفصيل نحو الحملين وأشياء في ظروف وأكياس لا أعلم ما فيها قال ورأيت عددا كثيرا من ساعات العلب الثمينة مبددا على بساط القاعة وهي بغلافات بلادها قال فجلست عند رأسه حصة وأمسكت يده ففتح عينيه ونظر إليّ وأشار كالمستفهم عما هم فيه ثم غمض عينيه وذهب في غطوسه فقمت عنه قال ورأيت في الفسحة التي أمام القاعة قدرا كثيرا من شمع العسل الكبير والصغير والكافوري المصنوع والخام وغير ذلك مما لم أره ولم ألتفت إليه ولم يترك ابنا ولا بنتا ولم يرثه أحد من الشعراء . ( صفته ) كان ربعة نحيف البدن ذهبي اللون متناسب الأعضاء معتدل اللحية قد وخطه الشيب في أكثرها مترفها في ملبسه ويعتم مثل أهل مكة عمامة منحرفة بشاش أبيض ولها عذبة مرخية على قفاه ولها حبكة وشراريب حرير طولها قريب من فتر وطرفها الآخر داخل طي العمامة وبعض أطرافه ظاهر وكان لطيف الذات حسن الصفات بشوشا بسوما وقورا محتشما مستحضرا للنوادر والمناسبات ذكيا لوذعيا فطنا ألمعيا روض فضله نضير وماله في سعة الحفظ نظير جعل اللّه مثواه قصور الجنان وضريحه مطاف وفود الرحمة والغفران اه .