أنفسكم أن سخط اللّه عليكم وفي العذاب أنتم خالدون أتدرون أي كبد لرسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم فريتم وأي دم له سفكتم وأي كريمة له أبرزتم لقد جئتم شيئا إدّا تكاد السماوات يتفطرن منه وتنشق الأرض وتخر الجبال هدا ولقد أتيتم بها خرقاء شوهاء طلاع الأرض أفعجبتم أن أمطرت السماء دما فلعذاب الآخرة أخزى وأنتم لا تنصرون فلا يستخفنكم المهل فلا يحقره البدار ولا يخاف عليه فوات الثار كلا إن ربي وربكم لبالمرصاد ثم سارت فرأيت الناس حيارى واضعي أيديهم على أفواههم ورأيت شيخا قد دنا منها يبكي حتى اخضلت لحيته ثم قال بأبي أنتم وأمي كهولكم خير الكهول وشبابكم خير الشباب ونسلكم لا يبور ولا يخزى أبدا انتهى . وفي الخطط لما مرت زينب بالحسين ووجدته صريعا صاحت يا محمداه هذا حسين بالعراء مرمل بالدماء مقطع الأعضاء يا محمد بناتك سبايا وذريتك مقتلة فأبكت كل عدو وصديق رضي اللّه عنها .
( تنبيه ) أول من أنشأ قناطر السباع الملك الظاهر ركن الدين بيبرس البندقداري ونصب عليها سباعا من الحجارة فإن رنكه على شكل سبع ولذلك سميت قناطر السباع وكانت مرتفعة فلما أنشأ الملك الناصر محمد بن قلاوون الميدان السلطاني كان يتردد إليه كثيرا ويمر عليها ويتضرر من ارتفاعها ويقال إنه أشاع هذا والقصد إنما هو كراهته لنظر أثر أحد من الملوك قبله وبغضه أن يذكر أحد غيره بشيء يعرف به فأحب أن يزيلها لتبقى القنطرة منسوبة له ومعروفة كما كان يفعل من محو آثار من تقدمه وتخليد ذكره فاستدعى الأمير علاء الدين والي مصر وأمره بهدمها وعمارتها أوسع مما كانت عليه بعشرة أذرع وأقصر من ارتفاعها الأول ففعل كما أمره وذلك في سنة خمس وثلاثين وسبعمائة ولم يضع سباع الحجر عليها فتحدث الناس بأن السلطان أزالها لكونها رنك سلطان غيره فامتعض لذلك وأمر علاء الدين بوضعها كما كانت عليه وهي باقية هناك إلى الآن إلا أن الشيخ محمدا المعروف بصائم الدهر شوه صورها كما فعل بوجه أبي الهول ظنا منه أن هذا الفعل من جملة القربات اه خطط . قال الشيخ عبد الرحمن الأجهوري المقري في كتابه مشارق الأنوار قد حصل لي في سنة سبعين ومائة بعد الألف كرب شديد
نور الأبصار في مناقب آل بيت النبي المختار ( ص ) — صفحة 379
مساهمون: مؤمن بن حسن مؤمن الشبلنجي
ص٣٧٩