فصل في ذكر مناقب السيدة زينب بنت الإمام علي كرم اللّه وجهه
( أمها ) فاطمة الزهراء بنت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم فهي شقيقة الحسن والحسين رضي اللّه عنهم ( تزوجها ) ابن عمها عبد اللّه بن جعفر الطيار ذي الجناحين بن أبي طالب وولدت له عليا وعونا ويدعى بالأكبر وعباسا ومحمدا وأم كلثوم ، وذريتها موجودة إلى الآن بكثرة قال العلماء ويتكلم عليهم من عشرة وجوه ( أحدها ) أنهم من آل النبي صلّى اللّه عليه وسلم وأهل بيته بالإجماع لأن آله هم المؤمنون من بني هاشم والمطلب ( الثاني ) أنهم من ذريته وأولاده بالإجماع لأن أولاد بنات الإنسان معدودون في ذريته وأولاده حتى ولو أوصى لأولاد فلان دخل فيه أولاد بناته ( الثالث ) أنهم لا يشاركون أولاد الحسن والحسين في الانتساب إليه صلّى اللّه عليه وسلم وإنما خص صلّى اللّه عليه وسلم أولاد فاطمة دون غيرها من بقية بناته لأنهن لم يعقبن ذكر إذا عقب حتى يكون كالحسن والحسين ( الرابع ) أنهم يطلق عليهم اسم الأشراف على الاصطلاح القديم ( الخامس ) أنهم تحرم الصدقة عليهم لأن بني جعفر من الآل قطعا ( السادس ) أنهم يستحقون سهم ذوي القربى ( السابع ) أنهم يستحقون من وقف بركة الحبش لأنها لم توقف على أولاد الحسن والحسين خاصة ( الثامن ) هل يلبسون العلامة الخضراء ؟ والجواب أن هذه العلامة ليس لها أصل لا في الكتاب ولا في السنة ولا كانت في الزمن القديم وإنما حدثت سنة ثلاث وسبعين وسبعمائة بأمر الملك الأشرف شعبان بن حسين . وفي درر الأصداف ما نصه وأما العلامة الخضراء فأحدثها السلطان الملك الأشرف شعبان من دولة الأتراك بمصر في سنة ثلاث وسبعين وسبعمائة . وأما العمامة الخضراء فأحدثها السيد محمد الشريف المتولي باشا مصر سنة أربع بعد الألف لما دار بكسوة الكعبة والمقام وأمر الأشراف أن يمشوا