تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نور الأبصار في مناقب آل بيت النبي المختار ( ص ) — صفحة 378

مساهمون:

ص٣٧٨
ما ذا تقولون إن قال النبي لكم * ما ذا فعلتم وأنتم آخر الأمم
بعترتي وبأهلي بعد فرقتكم * منهم أسارى ومنهم خضبوا بدم
ما كان هذا جزائي إذ نصحت لكم * أن تخلفوني بسوء في ذوي رحمي
لكن في شرح عقود الجمان أن هذه الأبيات لابنة عقيل بن أبي طالب ونص عبارته ثم أمر يزيد النعمان بن بشير أن يجهزهم إلى المدينة قال فبعث معهم أمينا فلقيهم نساء بني هاشم حاسرات وفيهن ابنة عقيل بن أبي طالب تبكي وتقول ما ذا تقولون الأبيات اه وقد تقدم مثله عن الفصول المهمة أيضا ولقائل أن يقول ما المانع من أن هذه قالت واللّه أعلم ، وفي تاريخ القرماني هم شمر بقتل علي زين العابدين بن الحسن وهو مريض فخرجت إليه زينب بنت علي بن أبي طالب كرم اللّه وجهه وقالت واللّه لا يقتل حتى أقتل فكف عنه انتهى ذكر الجاحظ في كتابه البيان والتبيين عن أبي إسحاق عن خزيمة الأسدي قال دخلنا الكوفة سنة إحدى وستين فصادفت منصرف علي بن الحسين بن علي رضوان اللّه عليهم أجمعين بالذرية من كربلاء إلى ابن زياد بالكوفة ورأيت نساء الكوفة يومئذ قياما يندبن متهتكات الجيوب وسمعت علي بن الحسين رضي اللّه عنهما وهو يقول بصوت ضئيل قد نحل من شدة المرض يا أهل الكوفة إنكم تبكون علينا فمن قتلنا غيركم ورأيت زينب بنت علي كرم اللّه وجهه ورضي عنها فلم أر واللّه خفرة أنطق منها كأنما تنزع عن لسان أمير المؤمنين فأومأت إلى الناس أن اسكتوا فسكتت الأنفاس وهدأت الأجراس فقالت الحمد للّه رب العالمين والصلاة والسلام على سيد المرسلين أما بعد يا أهل الكوفة يا أهل الختل والخذل أتبكون فلا سكنت العبرة ولا هدأت الرنة إنما مثلكم مثل التي نقضت غزلها من بعد قوة أنكاثا تتخذون أيمانكم دخلا بينكم ألا وإن فيكم الصلف والصنف وداء الصدر الشنف وملق الأمة وحجز الأعداء كمرعى على دمنة أو كفضة على ملحودة ألا ساء ما تزرون إي واللّه فابكوا كثيرا واضحكوا قليلا فقد ذهبتم بعارها وشنارها فلن ترحضوها بغسل أبدا وإنما ترحضون قتل سليل خاتم النبوة ومعدن الرسالة ومنار محجتكم وسيد شباب أهل الجنة ، ويلكم يا أهل الكوفة ألا ساء ما سولت لكم