قصيدة وجدت على قصر سيف بن ذي يزن الحميري وكان يسمى عمدان وكان سيف من الملوك العادلة وكانت مكتوبة بالقلم المسند فعربت فإذا هي أبيات جليلة وموعظة بليغة وأولها :
أنظر ما ذا ترى أيها الرجل * وكن على حذر من قبل تنتقل
وقدم الزاد من خير تسر به * فكل ساكن دار سوف يرتحل
وانظر إلى معشر باتوا على دعة * فأصبحوا في الثرى رهنا بما عملوا
بنوا فلم ينفع البنيان وادخروا * مالا فلم يغنهم لما انقضى الأجل
باتوا على قلل الأجبال تحرسهم
الأبيات اه ، ووجد مكتوبا على قصره أيضا هذه الأبيات الثلاثة وهي :
من كان لا يطأ التراب برجله * وطىء التراب بصفحة الخد
من كان بينك في التراب وبينه * شبران كان بغاية البعد
لو بعثر الناس الثري ورأوهم * لم يعرفوا المولى من العبد
اه . من الكنز المدفون .
( تتمة في الكلام على وفاته وأولاده رضي اللّه عنه ) توفي أبو الحسن علي الهادي المعروف بالعسكري بن محمد الجواد بسر من رأى وله من العمر أربعون سنة يوم الاثنين لخمس ليال بقيت من جمادى الآخرة سنة أربع وخمسين ومائتين ودفن في داره بسر من رأى يقال إنه مات مسموما واللّه اعلم ( وأولاده ) محمد والحسن ومحمد أبو جعفر وله ابنة اسمها عائشة .