فصل في ذكر مناقب سيدنا علي الهادي بن محمد الجواد بن علي الرضا بن موسى الكاظم ابن جعفر الصادق بن محمد الباقر بن علي زين العابدين بن الحسين بن علي بن أبي طالب رضي اللّه عنهم
قال ابن الخشاب في كتابه مواليد أهل البيت ( ولد ) أبو الحسن علي الهادي بالمدينة في رجب سنة أربع عشرة ومائتين للهجرة ( وأمه ) أم ولد يقال لها سمانة المغربية وقيل غير ذلك ( وكنيته ) أبو الحسن لا غير ( وألقابه ) الهادي والمتوكل والناصح والمتقي والمرتضى والفقيه والأمين والطيب وأشهرها الهادي وكان ينهي أصحابه عن تلقيبه بالمتوكل لكونه لقبا للخليفة جعفر المتوكل بن المعتصم ( صفته ) أسمر اللون ( شاعراه ) العوفي والديلمي ( بوابه ) عثمان بن سعيد ( نقش خاتمه ) اللّه ربي وهو عصمتي من خلقه ( معاصره ) الواثق ثم المتوكل ثم أخوه ثم ابنه المنتصر ثم المستعين ابن أخي المتوكل ( ومناقبه ) رضي اللّه عنه كثيرة قال في الصواعق كان أبو الحسن العسكري وارث أبيه علما ومنحا ؛ وفي حياة الحيوان سمي العسكري لأن المتوكل لما كثرت السعاية فيه عنده أحضره من المدينة وأقره بسر من رأى على صيغة المبني للمفعول وتسمى العسكر لأن المعتصم لما بناها انتقل إليها بعسكره فقيل لها العسكر . وفي تاريخ القرماني ما نصه : سر من رأى هي سامرا وهي مدينة عظيمة كانت على شرقي دجلة بين تكريت وبغداد بناها المعتصم سنة إحدى وعشرين ومائتين وسكن بها بجنوده حتى صارت أعظم بلاد اللّه وهي اليوم خراب وبها أناس قلائل كالقرية انتهى ( نقل ) غير واحد أن أبا الحسن عليا العسكري خرج يوما من سر من رأى إلى قرية لمهمّ فجاء رجل من بعض الأعراب يطلبه في داره فلم يجده وقيل له إنه ذهب إلى الموضع الفلاني فقصد إلى ذلك الموضع فلما وصل إليه قال له ما حاجتك فقال له أنا رجل من أعراب الكوفة المستمسكين