تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نور الأبصار في مناقب آل بيت النبي المختار ( ص ) — صفحة 335

مساهمون:

ص٣٣٥
بولاء جدك علي بن أبي طالب رضي اللّه عنه وقد ارتكبتني الديون وأثقلت ظهري بحملها ولم أر من أقصده لقضائها فقال له أبو الحسن كم دينك فقال نحو عشرة آلاف درهم فقال طب نفسا وقر عينا يقضى دينك إن شاء اللّه تعالى ثم أنزله فلما أصبح قال يا أخا العرب أريد منك حاجة لا تعصيني فيها ولا تخالفني واللّه اللّه فيما آمرك به وحاجتك تقضى إن شاء اللّه تعالى فقال الأعرابي لا أخالفك في شيء مما تأمرني به فأخذ أبو الحسن ورقة وكتب فيها بخطه دينا عليه للأعرابي بالمبلغ المذكور وقال له خذ هذا الخط معك فإذا حضرت إلى سر من رأى فتراني أجلس مجلسا عاما فإذا حضر الناس واحتفل المجلس فتعال إلي بالخط وطالبني وأغلظ عليّ في القول والطلب ولا عليك واللّه اللّه ان تخالفني في شيء مما أوصيتك به فلما وصل أبو الحسن إلى سر من رأى جلس مجلسا عاما وحضره جماعة من وجوه الناس وأصحاب الخليفة المتوكل فجاء الأعرابي وأخرج الورقة وطالبه بالمبلغ وأغلظ عليه في الكلام فجعل أبو الحسن يعتذر له ويطيب نفسه بالقول ويعده بالخلاص وكذلك الحاضرون وطلب منه المهلة ثلاثة أيام فلما انفك المجلس نقل ذلك للخليفة المتوكل فأمر لأبي الحسن على الفور بثلاثين ألف درهم فلما حملت إليه تركها إلى أن جاء الأعرابي فقال له خذها جميعها فقال الأعرابي يا ابن رسول اللّه واللّه إن العشرة بلوغ مطلبي ونهاية أربي فقال أبو الحسن واللّه لتأخذن ذلك جميعه وهو رزقك ساقه اللّه لك ولو كان أكثر من ذلك ما نقصناه فأخذ الأعرابي الثلاثين ألف درهم وانصرف وهو يقول : « اللّه أعلم حيث يجعل رسالته » . ( كرامة ) عن الأسباطي قال قدمت على أبي الحسن علي بن محمد المدينة الشريفة من العراق فقال لي ما خبر الواثق عندك فقلت خلفته في عافية وأنا من أقرب الناس به عهدا وهذا مقدمي من عنده وتركته صحيحا فقال إن الناس يقولون إنه قد مات فلما قال لي إن الناس يقولون إنه قد مات فهمت أنه يعني نفسه فسكت ثم قال ما فعل ابن الزيات قلت الناس معه والأمر أمره فقال أما إنه شؤم عليه ثم قال لا بد أن تجري مقادير اللّه وأحكامه يا جيران مات الواثق وجلس جعفر المتوكل وقتل ابن الزيات فقلت متى قال بعد مخرجك بستة أيام فما كان إلا
نور الأبصار في مناقب آل بيت النبي المختار ( ص ) — صفحة 335 | مؤمن بن حسن مؤمن الشبلنجي