تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نور الأبصار في مناقب آل بيت النبي المختار ( ص ) — صفحة 340

مساهمون:

ص٣٤٠
عادتهم يستسقون وخرج راهب معهم ومد يديه إلى السماء ورفعت النصارى والرهبان أيديهم أيضا كعادتهم فغيمت السماء في الوقت ونزل المطر فأمر أبو محمد الحسن بالقبض على يد الراهب وأخذ ما فيها فإذا ما بين أصابعه عظم آدمي فأخذه أبو محمد الحسن ولفه في خرقة وقال لهم استسقوا فانقشع الغيم وطلعت الشمس فتعجب الناس من ذلك وقال الخليفة ما هذا يا أبا محمد ؟ فقال هذا عظم نبي من الأنبياء ظفر به هؤلاء من قبور الأنبياء وما كشف عن عظم نبي من الأنبياء تحت السماء إلا هطلت بالمطر فاستحسنوا ذلك وامتحنوه فوجدوه كما قال فرجع أبو محمد الحسن إلى داره بسر من رأى وقد أزال عن الناس هذه الشبهة وسر الخليفة والمسلمون بذلك وكلم أبو محمد الحسن الخليفة في إخراج أصحابه الذين كانوا معه في السجن فأخرجهم وأطلقهم من أجله وأقام أبو محمد بمنزله معظما مكرما وصلات الخليفة وإنعاماته تصل إليه في كل وقت نقله غير واحد ( الثانية ) عن علي ابن إبراهيم بن هشام عن أبيه عن عيسى بن الفتح قال لما دخل علينا أبو محمد الحسن الحبس قال لي يا عيسى لك من العمر خمس وستون سنة وشهر ويومان قال وكان معي كتاب فيه تاريخ ولادتي فنظرت فيه فكان كما قال ثم قال هل رزقت ولدا قلت لا فقال اللهم ارزقه ولدا يكون له عضدا فنعم العضد الولد ثم أنشد :
من كان ذا عضد يدرك ظلامته * إن الذليل الذي ليست له عضد
فقلت يا سيدي وأنت لك ولد فقال إني واللّه سيكون لي ولد يملأ الأرض قسطا وعدلا وأما الآن فلا . ( الثالثة ) عن إسماعيل بن محمد بن علي بن عبد اللّه بن العباس رضي اللّه عنهم قال قعدت لأبي محمد الحسن على باب دار حتى خرج فقمت في وجهه وشكوت إليه الحاجة والضرورة وأقسمت إني لا أملك الدرهم الواحد فما فوقه فقال تقسم وقد دفنت مائتي دينار وليس قولي هذا دفعا لك عن العطية أعطه يا غلام ما معك فأعطاني مائة دينار فشكرت له ووليت فقال ما أخوفني أن تفقد المائتي دينار أحوج ما تكون إليها فذهبت إليها فافتقدتها فإذا هي في مكانها فنقلتها إلى موضع آخر ودفنتها ولم يطلع عليها أحد ثم قعدت مدة طويلة فاضطررت إليها فجئت أطلبها في مكانها فلم أجدها فحزنت وشق ذلك علي