تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نور الأبصار في مناقب آل بيت النبي المختار ( ص ) — صفحة 304

مساهمون:

ص٣٠٤
أذهب إلى المدينة فأقيم بها سنة مثل ما أقمت بمكة فهو أعظم لثوابي فقدمت المدينة فنزلت طرف المصلى إلى جنب دار أبي ذر وجعلت أختلف إلى سيدنا موسى الكاظم فبينا أنا عنده في ليلة ممطرة إذ قال لي عيسى قم فقد انهدم البيت على متاعك فقمت فإذا البيت قد انهدم على المتاع فاكتريت قوما كشفوا عن متاعي واستخرجت جميعه ولم يذهب لي غير سطل للوضوء فلما أتيته من الغد قال هل فقدت شيئا من متاعك فندعو اللّه لك بالخلف فقلت ما فقدت غير سطل كان لي أتوضأ منه فأطرق رأسه مليا ثم رفعه فقال قد ظننت أنك أنسيته قبل ذلك فأت جارية رب الدار فاسألها عنه وقل لها أنسيت السطل في بيت الخلاء فرديه قال فسألها عنه فردته ( الرابعة ) عن عبد اللّه بن إدريس عن ابن سنان قال حمل الرشيد في بعض الأيام إلى علي بن يقطين ثيابا فاخرة أكرمه بها ومن جملتها دراعة منسوجة بالذهب سوداء من لباس الخلفاء فأنفذها علي بن يقطين لموسى الكاظم فردها وكتب إليه احتفظ عليها ولا تخرجها عن يديك فسيكون لك بها شأن تحتاج معه إليها فارتاب علي بن يقطين لردها عليه ولم يدر ما سبب كلامه ذلك ثم إنه احتفظ بالدراعة وجعلها في سفط وختم عليها فلما كان بعد مدة يسيرة تغير علي بن يقطين على بعض غلمانه ممن كان يختص بأموره ويطلع عليها فصرفه عن خدمته وطرده لأمر أوجب ذلك منه فسعى الغلام بعلي بن يقطين إلى الرشيد وقال له إن علي بن يقطين يقول بإمامة موسى الكاظم وأنه يحمل إليه كل سنة زكاة ماله والهدايا والتحف وقد حمل إليه في هذه السنة ذلك وصحبته الدراعة السوداء التي أكرمته بها يا أمير المؤمنين في وقت كذا فاستشاط الرشيد لذلك غيظا وقال لأكشفن عن ذلك فإن كان الأمر على ما ذكرت أزهقت روحه وذلك من بعض جزائه فأنفذ في الوقت والحين من أحضر علي بن يقطين فلما مثل بين يديه قال ما فعلت بالدراعة السوداء التي كسوتكها واختصصتك بها من مدة من بين سائر خواصي ؟ قال هي عندي يا أمير المؤمنين في سفط فيه طيب مختوم عليها فقال أحضرها الساعة قال نعم يا أمير المؤمنين السمع والطاعة واستدعى بعض خدمه فقال امض وخذ مفتاح البيت الفلاني من داري وافتح الصندوق الفلاني وأتني بالسفط الذي فيه على حالته
نور الأبصار في مناقب آل بيت النبي المختار ( ص ) — صفحة 304 | مؤمن بن حسن مؤمن الشبلنجي