تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نور الأبصار في مناقب آل بيت النبي المختار ( ص ) — صفحة 303

مساهمون:

ص٣٠٣
ناولني الركوة فشربت منها فإذا فيها سويق بسكر فو اللّه ما شربت قط ألذ منه ولا أطيب فشربت ورويت حتى شبعت فأقمت أياما لا أشتهي طعاما ولا شرابا ثم لم أره حتى نزلنا بمكة فرأيته ليلة إلى جنب قبة الشراب نصف الليل وهو قائم يصلي بخشوع وأنين وبكاء فلم يزل كذلك حتى طلع الفجر ثم قام إلى حاشية المطاف فركع ركعتي الفجر هناك ثم صلّى الصبح مع الناس ثم دخل المطاف فطاف إلى بعد شروق الشمس ثم صلّى خلف المقام ثم خرج يريد الذهاب فخرجت خلفه أريد السلام عليه وإذا بجماعة أحاطوا به يمينا وشمالا ومن خلفه ومن أمامه وخدم وحشم وأتباع خرجوا معه فقلت لأحدهم من هذا الفتى يا سيدي ؟ فقال هذا موسى الكاظم بن جعفر بن محمد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب رضي اللّه عنهم وهذه الكرامة رواها جماعة من أهل التآليف ورواها ابن الجوزي في كتابه مثير الغرام الساكن إلى أشرف الأماكن ورواها الجنابذي في معالم العترة النبوية والرامهرمزي في كتابه كرامات الأولياء وهي كرامة اشتملت على كرامات ( الثانية ) من كتاب الدلائل للحميري روى أحمد بن محمد عن أبي قتادة عن أبي خالد الزبالي قال قدم علينا أبو الحسن موسى الكاظم زبالة ومعه جماعة من أصحاب المهدي بعثهم في إحضاره لديه إلى العراق من المدينة وذلك في مسكنه الأولى فأتيته فسلمت عليه فسر برؤيتي وأوصاني بشراء حوائج وبتبقيتها عندي له فرآني غير منبسط فقال ما لي أراك منقبضا فقلت كيف لا أنقبض وأنت سائر إلى هذه الفئة الطاغية ولا آمن عليك فقال يا أبا خالد ليس علي بأس فإذا كان في شهر كذا في اليوم الفلاني منه فانتظرني آخر النهار مع دخول الليل فإني أوافيك إن شاء اللّه تعالى قال أبو خالد فما كان لي هم إلا إحصاء تلك الشهور والأيام إلى ذلك اليوم الذي وعدني المجيء فيه فخرجت غروب الشمس فلم أر أحدا فلما كان دخول الليل إذا بسواد قد أقبل من ناحية العراق فقصدته فإذا هو على بغلة أمام القطار فسلمت عليه وسررت بمقدمه وتخلصه فقال لي أداخلك الشك يا أبا خالد فقلت الحمد للّه الذي خلصك من هذه الطاغية فقال يا أبا خالد إن لهم إليّ عودة لا أتخلص منها ( الثالثة ) عن عيسى المدائني قال خرجت سنة إلى مكة فأقمت بها مجاورا ثم قلت