فصل في ذكر مناقب سيدنا موسى الكاظم بن جعفر الصادق بن محمد الباقر بن علي زين العابدين بن الحسين بن علي بن أبي طالب رضي اللّه عنهم
أمه أم ولد يقال لها حميدة البربرية ؛ ولد موسى الكاظم بالأبواء سنة ثمان وعشرين ومائة من الهجرة ( وكنيته ) أبو الحسن ( وألقابه ) كثيرة أشهرها الكاظم ثم الصابر والصالح والأمين ( صفته ) أسمر عتيق ( شاعره ) السيد الحميري ( بوابه ) محمد بن الفضل ( نقش خاتمه ) الملك للّه وحده ( معاصره ) موسى الهادي وهارون الرشيد قال بعض أهل العلم الكاظم هو الإمام الكبير القدر الأوحد الحجة الحبر الساهر ليله قائما القاطع نهاره صائما المسمى لفرط حلمه وتجاوزه عن المعتدين كاظما وهو المعروف عند أهل العراق بباب الحوائج إلى اللّه وذلك لنجح قضاء حوائج المتوسلين به ( ومناقبه ) رضي اللّه عنه كثيرة شهيرة . يحكى أن الرشيد سأله يوما فقال كيف قلتم نحن ذرية رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم وأنتم بنو علي وإنما ينسب الرجل إلى جده لأبيه دون جده لأمه فقال الكاظم أعوذ باللّه من الشيطان الرجيم بسم اللّه الرحمن الرحيم ومن ذريته داود وسليمان وأيوب ويوسف وموسى وهارون وكذلك نجزي المحسنين وزكريا ويحيى وعيسى وليس لعيسى أب وإنما ألحق بذرية الأنبياء من قبل أمه وكذلك ألحقنا بذرية النبي صلّى اللّه عليه وسلم من قبل أمنا فاطمة وزيادة أخرى يا أمير المؤمنين قال اللّه عزّ وجلّ فمن حاجك فيه من بعد ما جاءك من العلم فقل تعالوا ندع أبناءنا وأبناءكم ونساءنا ونساءكم وأنفسنا وأنفسكم ثم نبتهل ولم يدع صلّى اللّه عليه وسلم عند مباهلة النصارى غير علي وفاطمة والحسن والحسين رضي اللّه عنهم وهم الأبناء . روى موسى الكاظم صاحب الترجمة عن آبائه مرفوعا قال قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم « نظر الولد إلى والديه عبادة » وعن إسحاق بن جعفر قال سألت أخي موسى