تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نور الأبصار في مناقب آل بيت النبي المختار ( ص ) — صفحة 295

مساهمون:

ص٢٩٥
جعفر خذها يا سفيان ثلاثا وأي ثلاث ؛ وفي حياة الحيوان الكبرى فائدة قال ابن قتيبة في كتاب أدب الكاتب وكتاب الجفر كتبه الإمام جعفر الصادق بن محمد الباقر رضي اللّه عنهما فيه كل ما يحتاجون علمه إلى يوم القيامة ، وإلى هذا الجفر أشار أبو العلاء المعرّي بقوله :
لقد عجبوا لآل البيت لما * أتاهم علمهم في جلد جفر
ومرآة المنجم وهي صغرى * تريه كل عامرة وقفر
والجفر من أولاد المعز ما بلغ أربعة أشهر وانفصل عن أمه ( وفي ) الفصول المهمة نقل بعض أهل العلم أن كتاب الجفر الذي بالغرب يتوارثه بنو عبد المؤمن ابن علي من كلام جعفر الصادق وله فيه المنقبة السنية والدرجة التي في مقام الفضل علية ( وكان ) جعفر الصادق رضي اللّه عنه مجاب الدعوة إذا سأل اللّه شيئا لا يتم قوله إلا وهو بين يديه . ( كرامتان ) : الأولى حدث عبد اللّه بن الفضل بن الربيع عن أبيه أنه قال لما حج المنصور سنة سبع وأربعين ومائة قدم المدينة فقال للربيع ابعث إلى جعفر بن محمد من يأتينا به متعبا قتلني اللّه إن لم أقتله فتغافل الربيع عنه وتناساه فأعاد عليه في اليوم الثاني وأغلظ في القول فأرسل إليه الربيع فلما حضر قال له الربيع يا أبا عبد اللّه اذكر اللّه تعالى فإنه قد أرسل لك من لا يدفع شره إلا اللّه وإني أتخوف عليك فقال جعفر لا حول ولا قوة إلا باللّه العلي العظيم ثم إن الربيع دخل به على المنصور فلما رآه المنصور أغلظ له في القول وقال يا عدو اللّه اتخذك أهل العراق إماما يجبون إليك زكاة أموالهم وتلحد في سلطاني وتتبع لي الغوائل قتلني اللّه إن لم أقتلك فقال جعفر يا أمير المؤمنين إن سليمان أعطي فشكر وإن أيوب ابتلي فصبر وإن يوسف ظلم فغفر وهؤلاء أنبياء اللّه وإليهم يرجع نسبك ولك فيهم أسوة حسنة فقال المنصور أجل يا أبا عبد اللّه ارتفع إلى هنا عندي ثم قال يا أبا عبد اللّه إن فلانا أخبرني عنك بما قلت لك فقال أحضره يا أمير المؤمنين ليوافقني على ذلك