صلبنا لكم زيدا على جذع نخلة * ولم أر مهريا على الجذع يصلب
رفع يديه إلى السماء وقال اللهم سلط عليه كلبا من كلابك فبعثه بنو أمية إلى الكوفة فافترسه الأسد في الطريق فبلغ ذلك جعفرا فخر ساجدا للّه تعالى وقال الحمد للّه الذي أنجزنا ما وعدنا ( الرابعة ) عن إبراهيم بن عبد الحميد قال اشتريت بردة من مكة وآليت على نفسي أن لا تخرج من ملكي حتى تكون كفني فخرجت بها إلى عرفة فوقفت فيها الموقف ثم انصرفت إلى المزدلفة فبعد أن صليت فيها المغرب والعشاء رفعتها وطويتها ووضعتها تحت رأسي ونمت فلما انتبهت لم أجدها فاغتممت لذلك غما شديدا فلما أصبحت صليت وأفضت مع الناس إلى منى فو اللّه إني لفي مسجد الخيف إذ أتاني رسول أبي عبد اللّه جعفر الصادق يقول لي يقول لك أبو عبد اللّه تأتينا في هذه الساعة فقمت مسرعا حتى دخلت على أبي عبد اللّه وهو في فسطاط فسلمت وجلست فالتفت إلي وقال يا إبراهيم تحب أن نعطيك بردة تكون لك كفنا قلت والذي يحلف به لقد كان معي بردة معدها لذلك ولقد ضاعت مني بالمزدلفة فأمر غلامه فأتى ببردة فناولنيها فإذا هي بردتي بعينها فقلت بردتي يا سيدي فقال خذها فقد جمعها اللّه عليك يا إبراهيم .
( فوائد ) الأولى قال جعفر الصادق صاحب الترجمة لما رفعت إلى أبي جعفر المنصور بعد قتل محمد بن عبد اللّه بن الحسن نهرني وكلمني بكلام غليظ ثم قال يا جعفر قد علمت بفعل محمد بن عبد اللّه الذي تسمونه النفس السنية وما نزل به وإنما أنتظر الآن أن يتحرك منكم أحد فألحق الصغير بالكبير قال قلت يا أمير المؤمنين حدثني محمد بن علي عن أبيه علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب رضي اللّه عنهم أن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم قال : « إن الرجل ليصل رحمه وقد بقي من عمره ثلاث سنين فيصله اللّه إلى ثلاث وثلاثين سنة وإن الرجل ليقطع رحمه وقد بقي من عمره ثلاث وثلاثون سنة فينزلها اللّه إلى ثلاث سنين » قال فقال اللّه سمعت هذا من أبيك فقلت واللّه لقد سمعتها منه فرددها عليّ ثلاثا ثم قال انصرف . ( الثانية ) روي عن جعفر الصادق أنه قال لغلامه ناقد يا ناقد إذا كتبت كتابا في حاجة وأردت