زيد بن حازم قال كنت مع أبي جعفر محمد بن علي الباقر فمر بنا زيد بن علي أخوه فقال أبو جعفر أما رأيت هذا ليخرجنّ بالكوفة وليقتلن وليطافن برأسه فكان كما قال .
( تتمة في الكلام على وفاته وأولاده وذكر شيء من كلامه رضي اللّه عنه ) مات أبو جعفر محمد الباقر سنة سبع عشرة ومائة وله من العمر ثلاث وستون سنة وقيل ثمان وخمسون وقيل غير ذلك وأوصى أن يكفن في قميصه الذي كان يصلي فيه . وفي درر الأصداف مات مسموما كأبيه ودفن بقبة العباس بالبقيع . ومثله في الفصول المهمة عن ابنه جعفر الصادق قال كنت عند أبي في اليوم الذي قبض فيه فأوصاني بأشياء في غسله وتكفينه ودفنه ودخول القبر قال فقلت يا أبت واللّه ما رأيتك منذ اشتكيت أحسن منك اليوم ولا أرى عليك أثر الموت فقال يا بني أما سمعت علي بن الحسين يناديني من وراء الجدار يا محمد عجل .
( وأولاده ) رضي اللّه عنه ستة وقيل سبعة وهم أبو عبد اللّه جعفر الصادق وكان يكنّى به وعبد اللّه أمهما أم فروة بنت القاسم بن القاسم بن محمد بن أبي بكر الصديق رضي اللّه عنه وإبراهيم وعبد اللّه وأمهما أم حكيم بنت أسد بن المغيرة الثقفية وعلي وزينب لأم ولد نفله صاحب الإرشاد .
( ومن كلامه ) رضي اللّه عنه : ما دخل قلب امرئ شيء من الكبر إلا نقص من عقله مثل ذلك قل أو كثر ، وقال : سلاح اللئام قبح الكلام ، وكان يقول :
واللّه لموت عالم أحب إلى الشيطان من موت سبعين عابدا ، وقال رضي اللّه عنه شيعتنا من أطاع اللّه .
( موعظة ) عن جابر الجعفي قال : قال لي محمد بن علي بن الحسين يا جابر إني لمشتغل القلب قلت وما يشغل قلبك ؟ قال يا جابر إنه من يدخل قلبه دين اللّه الخالص شغله عما سواه ، يا جابر ما الدنيا وما عسى أن تكون هل هي إلا مركب ركبته أو ثوب لبسته أو امرأة أصبتها ، يا جابر إن المؤمنين لم يطمئنوا إلى الدنيا لزوالها ولم يأمنوا الآخرة لأهوالها وإن أهل التقوى أيسر أهل الدنيا مئونة
نور الأبصار في مناقب آل بيت النبي المختار ( ص ) — صفحة 292
مساهمون: مؤمن بن حسن مؤمن الشبلنجي
ص٢٩٢