في بعض الأحيان ويعطيهم الدراهم قال فكنت أكلمه في ذلك لكثرة عياله وتوسط حاله فيقول يا سلمى ما حسنة الدنيا إلا صلة الإخوان والمعارف فكان يصل بالخمسمائة درهم وبالستمائة إلى ألف درهم .
( كرامة ) قال أبو بصير قلت يوما للباقر أنتم ورثة رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم قال نعم قلت ورسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم وارث الأنبياء جميعهم قال وارث جميع علومهم قلت وأنتم ورثتم جميع علوم رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم قال نعم قلت فأنتم تقدرون أن تحيوا الموتى وتبرءوا الأكمه والأبرص وتخبروا الناس بما يأكلون وما يدخرون في بيوتهم قال نعم نفعل ذلك بإذن اللّه تعالى ثم قال ادن مني يا أبا بصير وكان أبو بصير مكفوف النظر قال فدنوت منه فمسح بيده على وجهي فأبصرت السماء والجبل والأرض فقال أتحب أن تكون هكذا تبصر وحسابك على اللّه أو تكون كما كنت ولك الجنة قلت الجنة فمسح بيده على وجهي فعدت كما كنت .
( لطيفة ) من كتاب الصفوة لابن الجوزي عن عروة بن عبد اللّه قال سألت أبا جعفر محمد بن علي عن حلية السيف فقال لا بأس به وقد حلى أبو بكر الصديق رضي اللّه عنه سيفه فقلت تقول الصديق قال فوثب وثبة واستقبل القبلة وقال نعم الصديق ونعم الصديق فمن لم يقل الصديق فلا صدق اللّه له قولا في الدنيا ولا في الآخرة اه .
( كرامتان ) : الأولى عن جعفر الصادق رضي اللّه عنه قال كان أبي في مجلس عام ذات يوم إذ أطرق برأسه إلى الأرض ثم رفعه فقال يا قوم كيف أنتم إذا جاءكم رجل يدخل عليكم مدينتكم هذه في أربعة آلاف حتى يستعرضكم على السيف ثلاثة أيام متوالية فيقتل مقاتلكم وتلقون منه بلاء لا تقدرون عليه ولا على دفعه وذلك من قابل فخذوا حذركم واعلموا أن الذي قلت لكم هو كائن لا بدّ منه فلم يلتفت أهل المدينة إلى كلامه وقالوا لا يكون هذا أبدا فلما كان من قابل تحمل أبو جعفر من المدينة بعياله هو وجماعة من بني هاشم وخرجوا منها فجاءها نافع بن الأزرق فدخلها في أربعة آلاف واستباحها ثلاثة أيام وقتل فيها خلقا كثيرا لا يحصون وكان الأمر على ما قال . ( الثانية ) من كتاب الدلائل للحميري عن
نور الأبصار في مناقب آل بيت النبي المختار ( ص ) — صفحة 291
مساهمون: مؤمن بن حسن مؤمن الشبلنجي
ص٢٩١