وتزوّج صلّى اللّه عليه وسلّم أسماء بنت النعمان بن أبي الجون ( بفتح الجيم وبالنون ) بن الحارث الكندية ، وطلّقها قبل أن يدخل بها .
وتزوج صلّى اللّه عليه وسلّم امرأة من غفار ، فلما نزعت ثيابها رأى بها بياضا ، فقال : « الحقي بأهلك » .
وتزوج صلّى اللّه عليه وسلّم بامرأة تميمية فلما دخل عليها قالت أعوذ بالله منك . فقال : « لقد استعذت بمعيذ الحقي بأهلك » ، وقيل : إن بعض نسائه علّمها ذلك ، وقالت : إنك تحظين به عنده ، هكذا قاله بعض أرباب السير ، وهو بعيد لأن المعلّمة سبّابة ، ولا يليق بحال أزواجه السباب .
وتزوج صلّى اللّه عليه وسلّم عالية بنت ظبيان ، وقيل اسمها سبا ( بالسين المهملة وبالباء المواحدة ) السليمية ، وقيل بالنون ، ماتت قبل أن تصل إليه .
وتزوج صلّى اللّه عليه وسلّم مليكة الليثية بنت كعب الليثي ، فلما دخل عليها قال : هبى لي نفسك ، فقالت : وهل تهب الملكة نفسها للسوقة ؟ ! فسرّحها .
وخطب صلّى اللّه عليه وسلّم امرأة من مرّة ، فقال أبوها إن بها برصا ، ولم يكن ، فرجع فإذا هي برصاء .
وخطب صلّى اللّه عليه وسلّم امرأة من أبيها ، فوصفها له ، وقال : أزيدك أنها لم تمرض قط ، فقال : « ما لهذه عند الله من خير » ، فتركها ، وقيل إنه تزوجها ، فلما قال أبوها ذلك طلّقها ، ولم يبن بها .
وتزوج صلّى اللّه عليه وسلّم ) خولة بنت الهذيل ، فماتت في طريق الشام ، وقبل وصولها إليه .
وتزوج صلّى اللّه عليه وسلّم بأم شريك ، وفارقها صلّى اللّه عليه وسلّم ، وفي الدخول بها خلاف .
وذكر أبو سعيد في « شرف النبوة » أن جملة أزواج النبي إحدى وعشرون ، طلّق منهن ستا ، ومات عنده خمس ، وتوفى عن عشر [ منهن ] واحدة لم يدخل بها ، وكان صلّى اللّه عليه وسلّم يقسم لتسع ، وكان صداقه لنسائه خمسمائة درهم لكل واحدة ، وهذا أصحّ ما قيل ، إلا صفية فإنه جعل عتقها صداقها ، وأم حبيبة أصدقها عنه النجاشي أربعمائة دينار .
نهاية الإيجاز في سيرة ساكن الحجاز — صفحة 468
مساهمون: الشيخ رفاعه رافع الطهطاوى
ص٤٦٨