كاهل الأسدي بسهم فوقع في نحره فذبحه « 1 » .
قلت : ولقد أجاد الشاعر في قوله :
ومنعطف أهوى لتقبيل طفله * فقبل منه قبله السهم منحرا
فقال عليه السلام لزينب : خذيه ، ثم تلقى الدم بكفيه فلما امتلأتا رمى بالدم نحو السماء ثم قال : هون علي ما نزل بي أنه بعين اللّه « 2 » .
وقال الشيخ المفيد في ذكر مقتل الرضيع : ثم جلس الحسين أمام الفسطاط فأتي بابنه عبد اللّه بن الحسين عليه السلام وهو طفل ، فأجلسه في حجره ، فرماه رجل من بني أسد بسهم فذبحه « 3 » .
وقال الأزدي : قال عقبة بن بشر الأسدي : قال لي أبو جعفر محمد بن علي ابن الحسين عليهم السلام : إن لنا فيكم يا بني أسد دما . قال : قلت : فما ذنبي أنا في ذلك رحمك اللّه يا أبا جعفر وما ذلك ؟ قال : أتي الحسين عليه السلام بصبي له فهو في حجره إذ رماه أحدكم يا بني أسد بسهم فذبحه ، فتلقى الحسين صلوات اللّه عليه دمه فلما ملأ كفيه صبه في الأرض ثم قال : رب إن تك حبست عنا النصر من السماء فاجعل ذلك لما هو خير وانتقم لنا من هؤلاء الظالمين « 4 » .
وحكى السبط في التذكرة عن هشام بن محمد الكلبي قال : لما رآهم الحسين عليه السلام مصرين على قتله أخذ المصحف ونشره وجعله على رأسه ونادى : بيني وبينكم كتاب اللّه وجدي محمد رسول اللّه ، يا قوم بم تستحلون دمي فساق الكلام « 5 » إلى أن قال : فالتفت الحسين عليه السلام فإذا بطفل له
هامش
( 1 ) اللهوف : 102 .
( 2 ) اللهوف : 103 .
( 3 ) الارشاد : 224 .
( 4 ) تاريخ الطبري 7 / 360 .
( 5 ) هذا كلامه عليه السلام الذي ساقه : ألست ابن بنت نبيكم ، ألم يبلغكم قول جدي في وفي أخي « هذان سيدا شباب أهل الجنة » ، إن لم تصدقوني فاسألوا جابرا وزيد بن أرقم وأبا سعيد الخدري ، أليس جعفر الطيار عمي ؟ فناداه شمر : الساعة ترد الهاوية . فقال الحسين عليه -