تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نفس المهموم في مصيبة سيدنا الحسين المظلوم ( يليه نفثة المصدور فيما يتجدد به حزن العاشور ) — صفحة 321

مساهمون:

ص٣٢١
في سبيل اللّه ما ذا صنعت * أمة السوء معا بالعترتين
عترة البر النبي المصطفى * وعلى الورد يوم الجحفلين
ثم وقف قبالة القوم وسيفه مصلت في يده آيسا من الحياة عازما على الموت وهو يقول :
أنا ابن علي الطهر من آل هاشم * كفاني بهذا مفخرا حين أفخر
وجدي رسول اللّه أكرم من مشى « 1 » * ونحن سراج اللّه في الخلق « 2 » يزهر
وفاطم أمي من سلالة أحمد * وعمي يدعى ذا الجناحين جعفر
وفينا كتاب اللّه أنزل صادقا * وفينا الهدى والوحي بالخير « 3 » يذكر
ونحن أمان اللّه للناس كلهم * نسر بهذا في الأنام ونجهر
ونحن ولاة الحوض نسقي ولاتنا * بكأس رسول اللّه ما ليس ينكر
وشيعتنا في الناس أكرم شيعة * ومبغضنا يوم القيامة يخسر « 4 »
قال محمد بن أبي طالب : وذكر أبو علي السلامي في تاريخه أن هذه الأبيات للحسين عليه السلام من إنشائه وقال ليس لأحد مثلها :
فإن تكن الدنيا تعد نفيسة * فإن « 5 » ثواب اللّه أعلى وأنبل
وإن تكن الأبدان للموت أنشأت * فقتل امرئ بالسيف في اللّه أفضل
وإن تكن الأرزاق قسما مقدرا * فقلة سعي المرء في الكسب أجمل
وإن تكن الأموال للترك جمعها * فما بال متروك به المرء يبخل
ثم إنه دعا الناس إلى البراز ، فلم يزل يقتل كل من دنا منه حتى قتل منهم مقتلة عظيمة ، ثم حمل على الميمنة وقال :
هامش
( 1 ) أفضل من مضى خ ل « منه » . ( 2 ) في الأرض خ ل . ( 3 ) والخير خ ل . ( 4 ) الاحتجاج 163 - 164 . ( 5 ) فدار خ ل .