فصل ( في مقتل سيدنا أبي عبد اللّه الحسين المظلوم ومصرعه سلام اللّه عليه )
وفيه ذكر مقتل الطفل الرضيع وعبد اللّه بن الحسن بن علي عليهما السلام .
هذا فصل مضمونه : يسكب المدامع من الأجفان ، ويجلب الفجائع لإثارة الأحزان ، ويلهب نيران الموجدة على أكباد ذوي الإيمان ، وإلى اللّه المشتكى وهو المستعان .
روي في بعض المقاتل أن الحسين عليه السلام لما نظر إلى اثنين وسبعين رجلا من أهل بيته صرعى التفت إلى الخيمة ونادى : يا سكينة يا فاطمة يا زينب يا أم كلثوم عليكن مني السلام . فنادته سكينة : يا أبه استسلمت للموت ؟ فقال : كيف لا يستسلم للموت من لا ناصر له ولا معين . فقالت : يا أبه ردنا إلى حرم جدنا .
فقال : هيهات لو ترك القطا لنام . فتصارخن النساء فسكتهن الحسين عليه السلام « 1 » .
وفيه أيضا أنه عليه السلام أقبل على أم كلثوم وقال لها : أوصيك يا أخيه بنفسك خيرا ، وإني بارز إلى هؤلاء القوم . فأقبلت سكينة وهي صارخة وكان يحبها حبا شديدا ، فضمها إلى صدره ومسح دموعها وقال :
سيطول بعدي يا سكينة فاعلمي * منك البكاء إذ الحمام دهاني
لا تحرقي قلبي بدمعك حسرة * ما دام مني الروح في جثماني
فإذا قتلت فأنت أولى بالذي * تبكينه « 2 » يا خيرة النسوان « 3 »
.
وروي عن أبي جعفر عليه السلام أنه قال : ان الحسين عليه السلام لما
هامش
( 1 ) منتخب الطريحي : 317 .
( 2 ) تأتينه خ ل .
( 3 ) منتخب الطريحي : 316 .