تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نفس المهموم في مصيبة سيدنا الحسين المظلوم ( يليه نفثة المصدور فيما يتجدد به حزن العاشور ) — صفحة 317

مساهمون:

ص٣١٧
أقول : وقد ذكرنا عنه عليه السلام دعاء آخر في نقل وقائع صبيحة يوم عاشوراء ، وورد عنه عليه السلام دعاء ثالثا في ذلك اليوم أورده شيخ الطائفة في مصباح المتهجدين في أعمال اليوم الثالث من شعبان قال : ثم تدعو بعد ذلك بدعاء الحسين عليه السلام وهو دعاؤه يوم كوثر « 1 » . وفي رواية الكفعمي « ره » أنه آخر دعاء دعا به الحسين عليه السلام يوم الطف : اللهم أنت متعالي المكان عظيم الجبروت . الدعاء « 2 » . وفي البحار بعد أن ذكر مقتل غلام خرج من تلك الأبينة قال : ثم التفت الحسين عليه السلام عن يمينه فلم ير أحدا من الرجال ، والتفت عن يساره فلم ير أحدا ، فخرج علي بن الحسين زين العابدين عليه السلام وكان مريضا لا يقدر أن يقل سيفه وأم كلثوم تنادي خلفه : يا بني ارجع . فقال : يا عمتاه ذريني أقاتل بين يدي ابن رسول اللّه . فقال الحسين عليه السلام : يا أم كلثوم خذيه لئلا تبقى الأرض خالية من نسل آل محمد عليهم السلام « 3 » .

ذكر مقتل الطفل الرضيع عليه السلام

وأمه الرباب بنت امرئ القيس بن عدي وأمها هند الهنود « 4 » . قال السيد « ره » : ولما رأى الحسين عليه السلام مصارع فتيانه وأحبته عزم على لقاء القوم بمهجته ونادى : هل من ذاب يذب عن حرم رسول اللّه ، هل من موحد يخاف اللّه فينا ، هل من مغيث يرجو اللّه بإغاثتنا ، هل من معين يرجو ما عند اللّه في إعانتنا . فارتفعت أصوات النساء بالعويل ، فتقدم إلى باب الخيمة وقال لزينب : ناوليني ولدي الصغير حتى أودعه . فأخذه وأومأ إليه ليقبله ، فرماه حرملة بن
هامش
( 1 ) مصباح المتهجدين 759 . ( 2 ) مصباح الكفعمي 544 . ( 3 ) البحار 45 / 46 . ( 4 ) مقاتل الطالبيين : 89 .
نفس المهموم في مصيبة سيدنا الحسين المظلوم ( يليه نفثة المصدور فيما يتجدد به حزن العاشور ) — صفحة 317 | الشيخ عباس القمي