تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نفس المهموم في مصيبة سيدنا الحسين المظلوم ( يليه نفثة المصدور فيما يتجدد به حزن العاشور ) — صفحة 305

مساهمون:

ص٣٠٥
الطفيل السنبسي فضربه على يمينه ، فأخذ السيف بشماله فحمل عليهم وهو يرتجز :
واللّه إن قطعتم يميني * اني أحامي أبدا عن ديني
وعن إمام صادق اليقين * نجل النبي الطاهر الأمين
فقاتل حتى ضعف ، فكمن له الحكم ( الحكيم خ ل ) بن الطفيل الطائي من وراء نخلة فضربه على شماله فقال :
يا نفس لا تخشي من الكفار * وأبشري برحمة الجبار
مع النبي السيد المختار * قد قطعوا ببغيهم يساري
فأصلهم يا رب حر النار
فقتله الملعون بعمود من حديد ، فلما رآه الحسين عليه السلام مصروعا على شط الفرات بكى وأنشأ يقول :
تعديتمو يا شر قوم بفعلكم * وخالفتموا قول « 1 » النبي محمد
أما كان خير الرسل وصاكم بنا * أما نحن من نسل النبي المسدد
أما كانت الزهراء أمي دونكم * أما كان من خير البرية أحمد
لعنتم وأخزيتم بما قد جنيتم * فسوف تلاقوا حر نار توقد « 2 »
أقول : إن شئت أن تعلم حالة مولانا الحسين عليه السلام عند مقتل أخيه ومقتل سائر إخوته وأهل بيته وأصحابه عليهم السلام فتأمل في كلمات أمير المؤمنين عليه السلام وحاله عند قتل أعاظم أصحابه وأحبته ، كعمار بن ياسر ومالك الأشتر ومحمد بن أبي بكر وأبي الهيثم بن التيهان وخزيمة بن ثابت وغيرهم رضوان اللّه عليهم . فقد روي أنه عليه السلام خطب قبل وفاته بجمعة ثم تذكر قتل هؤلاء وقال :
هامش
( 1 ) دين . خ ل . ( 2 ) المناقب 4 / 108 .
نفس المهموم في مصيبة سيدنا الحسين المظلوم ( يليه نفثة المصدور فيما يتجدد به حزن العاشور ) — صفحة 305 | الشيخ عباس القمي