وروى الصدوق في حديث عن علي بن الحسين عليهما السلام قال : رحم اللّه العباس فلقد آثر وأبلى وفدى أخاه بنفسه حتى قطعت يداه فأبدله اللّه عز وجل بهما جناحين يطير بهما مع الملائكة في الجنة كما جعل لجعفر بن أبي طالب عليه السلام ، وأن للعباس عند اللّه تبارك وتعالى منزلة يغبطه بها جميع الشهداء يوم القيامة « 1 » .
وقال أبو الفرج : والعباس بن علي بن أبي طالب عليه السلام يكنى أبو الفضل وأمه أم البنين أيضا ، وهو أكبر ولدها ، وهو آخر من قتل من إخوته لأمه وأبيه لأنه كان له عقب ولم يكن لهم فقدمهم بين يديه فقاتلوا جميعا فحاز مواريثهم ثم تقدم فقتل فورثهم وإياه عبيد اللّه ونازعه في ذلك عمه عمر بن علي فصولح على شيء رضي به « 2 » .
قال جرمي بن أبي العلاء عن زبير عن عمه ولد العباس بن علي يسمونه السقاء ويكنونه أبا قربة ، وما رأيت أحدا من ولده ولا سمعت عمن تقدم منهم هذا « 3 » .
وفي العباس بن علي عليه السلام يقول الشاعر :
أحق الناس أن يبكى عليه * فتى أبكى الحسين بكربلاء
أخوه وابن والده علي * أبو الفضل المضرج بالدماء
ومن واساه لا يثنيه شيء * وجاد له على عطش بماء « 4 »
وفيه يقول الكميت :
وأبو الفضل ان ذكرهم الحلو * شفاء النفوس من أسقام
هامش
( 1 ) الخصال للصدوق : 68 .
( 2 ) مقاتل الطالبيين : 84 .
( 3 ) مقاتل الطالبيين 84 ، وفيه : جرمي بن العلي .
( 4 ) مقاتل الطالبيين : 84 .