قتل الأدعياء إذ قتلوه * أكرم الشاربين صوب الغمام « 1 »
وكان العباس عليه السلام رجلا وسيما جميلا يركب الفرس المطهم ورجلاه تخطان في الأرض ، وكان يقال له : قمر بني هاشم ، وكان لواء الحسين بن علي عليهما السلام معه يوم قتل « 2 » .
ثم روى بسنده عن جعفر بن محمد عليهما السلام قال : عبأ الحسين عليه السلام أصحابه فأعطى رايته أخاه العباس بن علي « 3 » .
وروي عن أبي جعفر عليه السلام أن زيد بن رقاد الجهني ( الجنبي خ ل ) وحكيم بن الطفيل الطائي قتلا العباس بن علي .
وروي مسندا عن معاوية بن عمار عن جعفر عليه السلام أنه كانت أم البنين أم هؤلاء الأربعة الأخوة القتلى ، تخرج إلى البقيع فتندب بنيها أشجى ندبة وأحرقها ، فيجتمع الناس إليها يسمعون منها ، وكان مروان يجيء فيمن يجيء لذلك فلا يزال يسمع ندبتها ويبكي « 4 » .
وقال ابن شهرآشوب في المناقب : وكان عباس السقاء قمر بني هاشم صاحب لواء الحسين عليه السلام ، وهو أكبر الإخوان ، مضى يطلب الماء فحملوا عليه وحمل هو عليهم وجعل يقول :
لا أرهب الموت إذ الموت رقى * حتى أوارى في المصاليت لقا
نفسي لنفس المصطفى الطهر وقا * اني أنا العباس أغدو بالسقا
ولا أخاف الشر يوم الملتقى
ففرقهم فكمن له زيد بن ورقاء الجهني من وراء نخلة وعاونه حكيم بن
هامش
( 1 ) مقاتل الطالبيين : 84 .
( 2 ) مقاتل الطالبيين : 85 - 84 .
( 3 ) مقاتل الطالبيين : 85 .
( 4 ) مقاتل الطالبيين : 85 .