تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نفس المهموم في مصيبة سيدنا الحسين المظلوم ( يليه نفثة المصدور فيما يتجدد به حزن العاشور ) — صفحة 302

مساهمون:

ص٣٠٢
ورويت عن الشيخ عبد الصمد عن الشيخ أبي الفرج عبد الرحمن بن جوزي أن الأباني كان بعد ذلك يصيح من الحر في بطنه والبرد في ظهره - وساق إلى آخر ما ذكرناه عن الطبري « 1 » . رجعنا إلى مقتل العباس بن علي قدس اللّه روحه : قال صاحب عمدة الطالب عند ذكر عقب العباس ابن أمير المؤمنين عليه السلام : ويكنى أبا الفضل ويلقب السقاء لأنه استسقى الماء لأخيه الحسين عليه السلام يوم الطف وقتل دون أن يبلغه إياه ، وقبره قريب من الشريعة حيث استشهد وكان صاحب راية الحسين في ذلك اليوم « 2 » . روى الشيخ أبو نصر البخاري عن المفضل بن عمر أنه قال : قال الصادق عليه السلام : كان عمنا العباس عليه السلام نافذ البصيرة صلب الإيمان جاهد مع أبي عبد اللّه عليه السلام وأبلى بلاء حسنا ومضى شهيدا ودم العباس في بني حنيفة ( حنفية ) وقتل وله أربع وثلاثون سنة وأمه وأم إخوته عثمان وجعفر وعبد اللّه أم البنين بنت خزام بن خالد بن ربيعة - إلى أن قال - وقد روي أن أمير المؤمنين عليه السلام قال لأخيه عقيل - وكان نسابة عالما بأنساب العرب وأخبارهم - انظر إلى امرأة قد ولدتها الفحولة من العرب لأتزوجها فتلد لي غلاما فارسا . فقال له : تزوج أم البنين الكلابية فإنه ليس في العرب أشجع من آبائها ، فتزوجها . ولما كان يوم الطف قال شمر بن ذي الجوشن الكلابي للعباس وإخوته : أين بنو أختي ؟ فلم يجيبوه ، فقال الحسين لإخوته : أجيبوه وإن كان فاسقا فإنه بعض أخوالكم . فقالوا له : ما تريد ؟ قال : اخرجوا إلي فإنكم آمنون ولا تقتلوا أنفسكم مع أخيكم ، فسبوه وقالوا له : قبحت وقبح ما جئت به ، أنترك سيدنا وأخانا ونخرج إلى أمانك . . وقتل هو وإخوته الثلاثة في ذلك اليوم ، فما أحقهم بقول القائل : قوم إذا نودوا - الخ « 3 » .
هامش
( 1 ) مثير الأحزان : 37 ، تذكرة الخواص . ( 2 ) عمدة الطالب : 323 . ( 3 ) عمدة الطالب : 323 - 324 .
نفس المهموم في مصيبة سيدنا الحسين المظلوم ( يليه نفثة المصدور فيما يتجدد به حزن العاشور ) — صفحة 302 | الشيخ عباس القمي