( مقتل مولانا العباس ابن أمير المؤمنين عليهما السلام )
قال الشيخ المفيد في الارشاد والشيخ الطبرسي في أعلام الورى : وحملت الجماعة على الحسين عليه السلام فغلبوه على عسكره واشتد به العطش فركب المسناة يريد الفرات وبين يديه العباس أخوه ، فاعترضته خيل ابن سعد وفيهم رجل من بني دارم فقال لهم : ويلكم حولوا بينه وبين الفرات ولا تمكنوه من الماء .
فقال الحسين عليه السلام : اللهم أظمه ( أظمئه ) ، فغضب الدارمي ورماه بسهم فأثبته في حنكه ، فانتزع الحسين عليه السلام السهم وبسط يديه تحت حنكه فامتلأت راحتاه بالدم ، فرمى به ثم قال : اللهم إني أشكو إليك ما يفعل بابن بنت نبيك . ثم رجع إلى مكانه وقد اشتد به العطش .
وأحاط القوم بالعباس عليه السلام فاقتطعوه عنه ، فجعل يقاتلهم وحده حتى قتل رضي اللّه عنه . وكان المتولي لقتله زيد بن ورقاء الحنفي وحكيم بن طفيل السنبسي بعد أن أثخن بالجراح فلم يستطع حراكا قدس اللّه روحه « 1 » .
وروى السيد « ره » ما يقرب من ذلك « 2 » .
وروى الحسن بن علي الطبرسي أن الحسين عليه السلام رماه رجل ملعون بسهم فأثبت في جبهته فانتزعه العباس عليه السلام « 3 » .
وما ذكرناه من أنه أثبت في حنكه الشريف أشهر .
روى الطبري عن هشام عن أبيه محمد بن السائب عن القاسم بن الأصبغ ابن نباتة رحمه اللّه قال : حدثني من شهد الحسين عليه السلام في عسكره أن حسينا حين غلب على عسكره ركب المسناة يريد الفرات . قال : فقال رجل من بني أبان بن دارم : ويلكم حولوا بينه وبين الماء لا تتام إليه شيعته .
هامش
( 1 ) الارشاد : 224 - 225 ، إعلام الورى : 224 .
( 2 ) اللهوف : 103 - 104 .
( 3 ) كامل البهائي لحسن بن علي الطبرسي 2 / 285 .