ثمانية عشر جراحة ، فوقع فأخذه خاله أسماء بن خارجة فحمله إلى الكوفة وداواه حتى برئ وحمله إلى المدينة « 1 » .
في البحار وعن مقتل الخوارزمي : وخرج غلام من تلك الأبنية وفي أذنيه درتان وهو مذعور ، فجعل يلتفت يمينا وشمالا وقرطاه يتذبذبان ، فحمل عليه هانئ ابن بعيث ( ثبيت . البحار ) لعنه اللّه فقتله ، فصارت شهربانو « 2 » تنظر إليه ولا تتكلم كالمدهوشة « 3 » .
أقول : روى أبو جعفر الطبري عن هشام الكلبي قال : حدثني أبو الهذيل رجل من السكون عن هانئ بن ثبيت الحضرمي قال : رأيته جالسا في مجلس الحضرميين في زمان خالد بن عبد اللّه وهو شيخ كبير ، قال : فسمعته وهو يقول :
كنت ممن شهد قتل الحسين عليه السلام . قال : فو اللّه إني لواقف عاشر عشرة ليس منا رجل إلا على فرس وقد جالت الخيل وتصعصعت إذ خرج غلام من آل الحسين عليه السلام وهو ممسك بعود من تلك الأبنية عليه إزار وقميص وهو مذعور يلتفت يمينا وشمالا فكأني أنظر إلى درتين في أذنيه تذبذبان كلما التفت إذ أقبل رجل يركض حتى إذا دنا منه مال عن فرسه ثم اقتصد الغلام فقطعه بالسيف .
قال هشام : قال السكوني : هانئ بن ثبيت هو صاحب الغلام ، فلما عتب عليه كنى عن نفسه « 4 » .
فلم تر عيني كالصغار مصابهم * يقلب أكباد الكبار على الجمر
هامش
( 1 ) اللهوف : 128 .
( 2 ) ليست شهربانو هذه أم مولانا علي بن الحسين عليه السلام فإنها ماتت في أيام ولادة ابنها صلوات اللّه عليها ، وسيجيء الإشارة إلى ذلك في آخر الكتاب .
( 3 ) مقتل الخوارزمي 2 / 32 ، البحار 45 / 45 .
( 4 ) تاريخ الطبري 7 / 360 - 361 .